أقسام المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 27 يوليو 2023

هلالة الحمدانية.. رحيل مبكر لنجمة "شاعر المليون"

 

الشاعرة هلالة الحمداني


"يموت الحصان ويبقى سرجه، ينتهي الإنسان ويبقى اسمه"


في السادس والعشرون من يوليو لعام 2023م توشحت الساحة الشعرية والثقافية والإعلامية في سلطنة عمان بالسواد بعد خبر صباحي محزن وهو رحيل الشاعرة العمانية الشابة هلالة الحمدانية التي غيبها الموت بعد عارض صحي (جلطة) إثر مضاعفات الولادة، هلالة الحمدانية التي تظهر في الساحة بين الحين والآخر بمقاطعها الشعرية الشعبية هي الفتاة ذات الربيع الثاني والثلاثين وموظفة في شؤون البلاط السلطاني، تعتبر أول فتاة تشارك في مسابقة (شاعر المليون) الشعرية، ولها إنتاج أدبي وشعري موثق عبر الفيديو والصوتيات في المواقع الإلكترونية.

عندما يموت شاعر يولد عشرة شعراء، ولكن عندما تنطفئ شمعة لا تشتعل غيرها، وهلالة شمعة الشعر الشعبي العماني التي انطفأت ورحلت وخيم الحزن برحيلها على الشعر في سلطنة عمان.

الأربعاء، 20 يونيو 2018

معاوية الرواحي... هل يكون "صندوق قمامة"؟!



في ثاني أيام عيد الفطر كنت برفقة صديق لي لزيارة آخر في منطقة أخرى لتهنئته بالعيد و"نتحمد" له بالسلامة بعد أن أقعده المرض، في الطريق سألني الصديق: "كيف معاوية الرواحي؟!"، أجبته متعجباً: ماله؟!، فناولني هاتفه وقال: شوف.

كانت مقاطع لمعاوية ويبدوا أنه نشرها في حسابه باليوتيوب وفي الفيسبوك في وقتٍ سابق قبل أن ينزلها الصديق في هاتفه، ومن ضمن المقاطع التي شاهدتها مقطع يتحدث فيه عن مدونة حكاية نفر، بجانب عدد من المقاطع التي تناول فيها شخوص بعض المثقفين والإعلاميين، والمحسوبين على دوائره الضيقة فيما مضى ، ...
لم أكن أنوي الرجوع للتدوين ولا لمواقع التواصل الاجتماعي، ولكن سأختصر القول في النقاط التالية:  

**الكلام السيئ الذي قاله معاوية عن كل الأشخاص هو يسيء لنفسه أولاً وأخيراً، وبكلامه يظهر للناس بأنه بلا عهد ولا ذمّة، فأظهر صفات الغدر والخيانة بمن أكل وشرب من نفس الإناء، بل وغدر بمن كان يقاسمه السكن، فكشف عن أسرار لا يبوح بها إلا من يتصف بالخيانة والغدر، فموضوع التعاطي يفترض أن يكون سر بين شخصين أو ثلاثة، ولن يسكن مع متعاطي إلا متعاطي مثله يا معاوية.

**لم يجرؤ معاوية عندما كان في عمان أن يقول 1% مما قاله وهو في بريطانيا، وهذا يدل على تجذر صفات الجُبن والغدر والخيانة، فعندما شعر بأنه في مأمن من الشكاوى القضائية كشف عن أسرار ممن كان يتظاهر بصداقتهم وزمالتهم ورفقتهم، وهذا مؤلم ومؤسف، لأن هذا الفعل يشوه صورة معاوية المدون والكاتب السابق، وقد ينعكس تالياً على ثقة القراء في كتاباته أو كتبه التي يفكر أن يصدرها.

**لقد كشف معاوية عن وجه قبيح ونفسٍ نتنة، فأصبح أقرب لأن يكون صندوق قمامة يفوح منه الكره والبغض والحسد والحقد – بناءً على ما شاهدته في فيديوهاته، لن أتحدث عن الدين والتشريعات السماوية ولكن عن الأخلاق الإنسانية، عن ثقة الأصدقاء، عن الأسرار المغلقة، عن الأحاديث والهمسات التي تتناقل بين الزملاء، يهاجم معاوية "المعصرات" وهو يقع في نفس الفخ! حتى أكاد أجزم أنه تعدى مرحلة "التعصير" لمرحلة "التخمير"، فهل سيصبح فعلاً مجرد "صندوق قمامة"؟!


**أعتقد-ولست متيقن تماماً- بأن ما يقوم به معاوية لا علاقة له بمرضه، أي أن الطبع المتجذر في نفس معاوية وهو سليم هو نفسه الذي يظهر به، فالمرض النفسي لا يأمر العقل بتأليف بالشتم والقذف وذكر المصطلحات القذرة- فيمكنه أن يقول كلاما كثيرا لا ينتهي نتيجة فرط النشاط الذهني لكن ليس بينها سب وقذف وشتم وهتك لأسرار الأصدقاء-بغض النظر عن صدقها من كذبها، كما أن اسلوب محاولة استعطاف الناس عبر جلد الذات أصبح مكشوفاً ولا أعتقد بأنه يليق باسم معاوية الكاتب والشاعر السابق.

**نظيرة المؤامرة التي يعلكها معاوية في كل مرة وكأنه "سنودن"، ومحاولة إيهام الناس بأن الأمن مهتم به منذ كان في الصف الثاني إعدادي!!، هذه مجرد استحمار لا يقبله العقل ولا والمنطق، فكلامه غير مقنع، فإما أن يذكر كل المعطيات المنطقية أو الأدلة على كلامه أو أن لا يلقي بكلام غير منطقي أو كلام "معصرات".

**النرجسية التي يعيشها معاوية لم تستند لحقيقة وإنما للزيف والوهم، فأنا لا أنكر ما كان عليه معاوية من شهرة إلكترونية، وأيضاً من باب الإنصاف فقد كان لمعاوية بعض التأثير على مستوى مواقع الإنترنت في السلطنة لكنها فترة زمنية محدودة وتأثير أقرب للسلبي بسبب الآراء التي كان يكتبها والتي كانت تندرج أو تسير نحو الصدام مع التيار الديني، بجانب ما حمله مقال "ميثاق الخلاص" من إثارة نتيجة الكلام الصادم على المجتمع كالاعتراف بموضوع "عباس" والذي انتشر في تلك الفترة، بالإضافة إلى أن تلك الفترة كانت فترة ذهبية للتدوين وفترة ذهبية لسبلة العرب وسبلة عمان، فكثر المدونون والكتاب ومسربوا الأخبار، حتى ما قاله معاوية على أنه أول من كتب عن خلية التجسس فهذا غير دقيق، فالأرجح  كان مدون يدعى "عقل الحدث"  هو أول من سرب الخبر، فمحاولة معاوية نسب بعض التأثير الإلكتروني لنفسه ينم –على الأرجح- عن تأثير أو بوادر عقدة نقص يشعر بها.

**معاوية لا يختلف عن أسوأ شخص ذكره في فيديوهاته، فهو أيضاً يبحث عن مصلحته الشخصية، وكان مثل ما أعطى قد أخذ، وخير دليل حي على أنه أقرب لـ "المصلحجي"(من المصلحه) هو تغاضيه عن ذكر "ناصر البدري" لأنه يشعر أنه بحاجة له وانه أقرب عماني له في بريطانيا-حسب وجهة نظري، ولو كان البدري في عمان لأفرد معاوية له فيديو خاص يكيل بالتهم والشتم والقذف مثل ما فعل بغيره بل وفعل بناصر سابقا، رغم أن ناصر صاحب فضل على معاوية منذ كان في شؤون البلاط.

**أخيراً.. (في الغالب) لكل انسان جانبان، أسود وأبيض/ سلبي وإيجابي/ ظاهر ومخفي، فيحسب لمعاوية أنه أظهر جانبيه أو هكذا يخيل إليّ، وهذا يتطلب جرأة قوية، ولازلت متيقن رغم فداحة الخطأ الذي وقع فيه إلا أن جزء من جانبه الإيجابي بخير،  رغم كلامه السلبي إلا أن الشوق والحنين والحب للوطن لن يستطيع مقاومته حتى وإن طالت الأيام، وكثير من الأحيان يكون "السنور يحب خانقه".


الثلاثاء، 13 مارس 2018

عن المدون الذي أفل نجمه، وانكشفت عورة قلمه





"كان" مدون، له اجتهاداته التي يتفق معها الكثير ويختلف معها البعض، مرت السنون حتى غشى على قلمه الغرور، ينتقد التنمر في الكتابة وهو من أشد الناس تنمراً ضد الآراء التي لا تناسب مزاجه ، أصبح يكتب من منطلق (كلهم بغمان وأنا الذكي فقط، كلهم مخطئون وأنا على صواب دائماً وأبداً، معظم اصدقائي تخلو عني لأنهم خونة وأنا الصادق الصدّيق الصدوق)، يوهم الناس بأن سقطاته المتكررة  بسبب مرضه بينما هو يدرك حتماً أن ما فعله ويفعله وسيفعله هو بسبب "المنكر" الذي يعشعش في نفسه ولا علاقة للمرض بما يكتب ويفعل… جلدك لذاتك لا يؤدي إلا إلى استحقار القراء لك.
    
 (ملاحظة: النص عن شخصية مدون افتراضية وليس بالضرورة أن يكون حقيقياً )

الأربعاء، 21 فبراير 2018

ولاة ومحافظو ظفار ونوابهم ومستشاروهم منذ عام 1934م

مع افتتاح معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته (23) واستضافته للركن الخاص بمحافظة ظفار ومدينة صلالة كضيف شرف للمعرض، وتزامناً مع هذا الحدث أقدم لكم بالصور محافظو ظفار ونوابهم منذ عام 1934م (المسمى القديم "والي ظفار" ثم تغير المسمى لـوزير الدولة ومحافظ ظفار وذلك بعد رفع المستوى الإداري لمستوى "محافظة" وذلك بتاريخ 3 أكتوبر 1991م).




ولاة ظفار ومحافظوها:



الشيخ حمود بن حمد بن بريك الغافري
والي ظفار من 1934 حتى 1970م





الشيخ بريك بن حمود بن حمد الغافري
من 1970م وحتى 1974م والي ظفار
ومن 1974م وحتى 1979م تغير المسمى لوزير الدولة ووالي ظفار



السيد هلال بن سعود بن حارب البوسعيدي
وزير الدولة ووالي ظفار من 1979م وحتى 1987م






السيد مسلم بن علي بن سالم البوسعيدي
من 1987م وحتى 1991م وزير الدولة ووالي ظفار
ومن 1991م وحتى 2001م تغير المسمى لوزير الدولة ومحافظ ظفار






الشيخ محمد بن علي بن محمد القتبي
من 2001م وحتى 2007م وزير الدولة ومحافظ ظفار






الشيخ محمد بن مرهون بن علي المعمري
وزير الدولة ومحافظ ظفار من 2007 وحتى 2012م







السيد محمد بن سلطان بن حمود البوسعيدي
وزير الدولة ومحافظ ظفار منذ عام 2012م وحتى الآن (2018م).




نواب المحافظين:

الشيخ مسلم بن محمد بن قريطاس العمري
نائب والي ظفار عام 1972م




يحيى بن محفوظ بن سالم المنذري
نائب والي ظفار عام 1977م



سعيد بن ناصر بن منصور الخصيبي
نائب والي ظفار عام 1980م



الشيخ محمد بن علي بن محمد القتبي
نائب والي ظفار 1980م




الشيخ محمد بن عوفيت بن عبدالله الشنفري
نائب والي ظفار للشؤون الإدارية والمالية عام 1987م



الشيخ محمد بن مرهون بن علي المعمري
1987م نائب والي ظفار للشؤون المحلية
1990م نائب والي ظفار
1991م نائب محافظ ظفار




الشيخ حمد بن علي بن سعيد الغافري
نائب محافظ ظفار 1996م




الشيخ عبدالله بن سيف بن هلال المحروقي
نائب محافظ ظفار 2004م




مستشارو المحافظ:

الشيخ علي بن سعيد بن بدر الرواس
مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار 1990م





الشيخ علي بن محاد بن عوبد المعشني
مدير عام الإتصالات والخدمات 1993م




الشيخ سالم بن مبارك بن سالم الشنفري
مدير عام الشؤون المالية والإدارية 1993م





محمد بن فرج بن محمد الغساني
1990م أمين سر لجنة التخطيط للتنمية والبيئة بظفار
1994م مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار




أحمد بن سالم بن مبارك الرواس
مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار 1999م




الشيخ أحمد بن مبارك بن مستهيل شماس
مستشار بكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار 2001م





عبدالله بن عقيل بن أحمد آل إبراهيم
مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار 2004م





المهندس/ أحمد بن علي بن عبدالله العمري
مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار للشؤون الفنية 2006م




الشيخ عبدالخالق بن عامر بن منصور الرواس
مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار 2009م




الشيخ مسلم بن سهيل بن محمد جداد
مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار 2009م




الشيخ سعيد بن علي بن نفل المعشني
مستشار بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار 2012م







الأحد، 26 نوفمبر 2017

متحف الفن العماني.. ما الفائدة المرجوة منه؟



الفنان سالم الصوري

صورة نادرة يُعتقد بأنها تعود للفنانة موزة خميس

الفنان حمدان وطني "الشماخي"

قبل أيام قليلة رحل عنا "سفير الأغنية العمانية" الفنان سالم بن علي سعيد، وهو أحد النجوم الغنائين المخضرمين والذي انطلق في بداية عهد النهضة العمانية الحديثة، وصدح بأنغامه في حب الوطن والحب والشوق والإنسانية، فغنى "عش سعيد" و"يا أهل الهوى" و"عمان الخير" و"قائد وباني" و"ميلاد شعب" و"صافي ودادك"، وغيرها الكثير من الأغاني الجميلة صوتاً ولحناً وكلمات.

قبل رحيل سالم علي سعيد رحل عن الساحة الفنية العمانية الكثير من المطربين والممثلين الكبار بما قدموه من عطاء، وقبلهم رحل اسطورة الغناء العماني والخليجي الفنان سالم الصوري، والذي يعتبر من ضمن رواد الغناء في منطقة الخليج، وتوفي عام 1979م، وله إرث كبير في مجال الغناء لا زال يتوارث بين الفنانيين الخليجيين إلى اليوم ويكفي أن أغانيه شائعة لدى أوساط الفن الشعبي الخليجي مثل أغنية "حبيبي اليوم ما اشوفه" وأغنية "يا حلوة يا جارة" و"يحيى عمر قال"، ومجموعة أخرى والتي تعتبرمن أجمل الأغاني الخليجية القديمة، كما أنشاء الصوري شركة إنتاج فني تحت مسمى "سالم فون" و"بحرين فون" في البحرين والتي ساهمت في إثراء الساحة الفنية الخليجية بالفن الأصيل.

ومن أشهر الفنانيين العمانيين الذين ذاع صيتهم على مستوى الخليج الفنانة موزة خميس الشماخية، والتي انطلقت بحنجرتها من دول الخليج، فغنت "صوت الأصيل" و"لا حول من خطٍ لفاني" و"اسألك بالله"، وغيرها، ومن أبرز الفنانين القداماء أيضاً الفنان حمدان البريكي المعروف بـ"حمدان الوطني"، ومن أشهر أغانية "صباح العيد محبوبي صدفته" وأغنية  "ويلك ملكت الروح ويلك"، و"يالله طلبتك يا ربي المعتلي"، و"يا قلبي لا تحب اللي ما يحبك"، بالإضافة للكثير  من الأغاني الوطنية.

وبجانب هؤلاء الرّواد توجد اسماء لمعت في سماء الفن العماني بداية من منتصف القرن العشرين وحتى الثمانينيات، فهناك حكم عايل ومحمد المقيمي ومحفوظ سعيد ويعقوب نصيب وابن الساحل ومدين مسلم، وغيرهم الكثير مما لا لا يسع ذكراسماءهم هنا، لكن المؤكد أنه لا تخلو ولاية من ولايات السلطنة من اسم "فنان" سواء غنائي أو ممثل أو شاعر غنائي أو مجيد في مجالات الفن بكافة أنواعه.

ما أريد قوله من السرد السابق أن السلطنة تزخر بإرشيف وتاريخ وإرث في مجال الفن، بل ويعتبر بعض الفنانيين العمانيين من رواد الفن في منطقة الخليج وإن كانت انطلاقاتهم الحقيقة من خارج السلطنة، وحازت أعمالهم الفنية على انتشار واسع، بل تعتبر بعض أعمالهم من أشهر الأغاني خليجياً، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر..

 فالسؤال هنا: لماذا لا يتم عمل متحف فني خاص للفن العماني، يكون من ضمن أقسامه جناح خاص لعرض الأعمال الفنية لكل فنان، ووعرض صوره أو مجسم له مع عرض لسيرته الفنية؟!

وبالطبع هذا المتحب الفني المقترح لا يقتصر على الفن الغنائي بل الفن بكافة أشكاله ومنه التشكيلي، بجانب أجنحة لعرض الفنون التقليدية العمانية.

قد يتساءل أحدهم: ما الفائدة من هذا المتحف؟، الجواب:

**التعريف بالفنون العمانية المختلفة للعالم.(الفنون الشعبية التقليدية، الغنائية، التشكيلية، التمثيل المسرحي والدرامي).
**تعريف الأجيال بطريقة أداء بعض الفنون الشعبية.
**حفظ الإرث الفني العماني، والتأكيد على أصالة الموروث الفني بالسلطنة.
**تخليداً وتكريماً لرواد الفن من العمانيين.
**تنشيط السياحة الثقافية.


الفنان سالم بن علي سعيد



الخميس، 16 نوفمبر 2017

عن السلطان الذي "تربع" على قلوب العمانيين


 
يُقال بأن الشمس لا تحجب بغربال إلا أنه وإلى الآن هناك من يتساءل متعجباً وخاصة من أخواننا العرب عن كمية الحب ومداه في قلوب العمانيين الذي يكنوه للسلطان قابوس، فقد قرأت بالأمس تعليقا لمغرد مصري يتساءل عن سبب هذا الحب، ورغم أن هذا السؤال قد تعرضت له سابقاً من قِبل أحد الأصدقاء العراقيين، فالجواب بإختصار:

 

-الحب هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن يُجبر عليه أي إنسان إلا بإقتناعه بقدر الطرف الآخر، وهذا لا يأتي من فراغ بل نتيجة تراكمية لمواقف وسنوات من الإحترام المتبادل، وهذا ما حدث؛ فما شغف السلطان قابوس قلوب العمانيين إلا لأنه أحبهم وأحبوه وعشق تراب هذا الوطن، فضحى بحياته الشخصية من أجلهم وأجل عمان، فمنذ أول يوم استلم فيه السلطان مقاليد الحكم وعد العمانيين بأن يعيشوا سعداء، فأوفى بوعده، ونقل البلاد من حقبة الظلام والتخلف إلى مدى النور والتطور في غضون سنواتٍ معدودة.

 

-السلطان قابوس إنسانٌ لا يحقد ولا يكره، فكل سنوات مسيرته عنوانها "عفا الله عما سلف"، لا يمكن أن نحصي حالات العفو التي أمر بها منذ عهد النهضة عام 1970م، أشخاص تصل عقوبتهم للإعدام وبعفو منه وصفح أصبحوا طلقاء، وخصوم آخرين حملوا السلاح وعفى عنهم وانخرطوا يعملون في مختلف أجهزة الحكومة، وهناك من وصل لمناصب رفيعة، لا يمكن لإنسان أن يعفوا عن شخص تطاول عليه وحمل السلاح في وجهه إلا صاحب قلب رحيم، ومثل هذا الإنسان لا يمكن إلا أن تنحني حباً له.

 

-يقول "جون ماكسويل" وهو خبير عالمي في فن القيادة وكاتب مخضرم بأن "أفضل القادة هو المستمع الجيد"، والسلطان قابوس يقدم اذنه لشعبه قبل كل شيء، يستمع جيدا لهم، وهناك عشرات الصور التي توثق طريقة استماع السلطان قابوس لشعبه في جولاته السامية، يستمع جيداً ثم يقرر، ولعل أبرز ما يمكن أن نذكره في هذا المجال هو استماع جلالته لمطالب الشباب عام 2011م، فلبى جميع مطالبهم المشروعة والمعقولة، وهناك الكثير من الأمثلة التي يمكن أن نفرد لها قراءات مستقلة ومفصلة.

 

يقال بأن "الحب سلطان"، وفي عمان نقول بأن "الحب قابوس"، في الصورة المرفقة تظهر كل تجليات الحب في نظرة للسلطان لشعبه، نظرة حب ومودة وعطف وأبوة، نظرة الأب الحنون لأبنائه، فلا عجب أن يبادله شعبه بكل أطيافهم وأعمارهم هذا الحب.
 
حكاية نفر 16 نوفمبر2017م
 
 



 

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

سعيد جداد... المال أولاً وثانياً وثالثاً

 
سعيد جداد في أروقة منظمة العفو الدولية، وهو أول مكان يزوره عند وصوله لندن

إذا كان الطباع طباع سوء ... فلا أدب يفيد ولا أديب

هذا البيت الشعري جاء ضمن سياق القصة المروية عن الأعرابية التي وجدت ذئب صغير فأخذته وربته وأسقته من حليب شاتها، ثم لما اشتد عضده أكل الشاة التي كانت له بمثابة الأم، فأنشدت الأعرابية:

بقرت شويهتي وفجعت قلبي ** وأنت لشاتنا ولد ربيب
غذيت بدرها ونشأت معها ** فمن أنباك أن أباك ذيب
 إذا كان الطباع طباع سوء ** فلا أدب يفيد ولا أديب


استحضر هذه القصة وأنا –مثل الكثير من العمانيين- أعيش بعضً من الذهول عند مشاهدة ما يكتبه سعيد جداد، وحالة الإنقلاب المفاجئ في اسلوبه وألفاظه وفكره، وكأنه كشف عن عش الدبور الذي كان يتخذ من لسان جداد بيتا له، فدعا لتقسيم البلاد، وتهجم على اتباع المذهب الإباضي بأوصاف وألفاظ تصل للبذاءة، وتطاول على جلالة السلطان قابوس، ولفق الكثير من الحقائق والمعلومات منها حقائق تأريخية، ودخل مرحلة الإثارة السينمائية عندما مجّد وعظّم بعض دول الجوار، فيما يلطخ وطنه بدعوات الفتنة والمذهبية، وفي لحظات قليلة يطلق وعوداً بالتوبة والتوقف ثم سرعان ما ينكثها.

 فما سر هذا التحول والتقلب؟!!

برأيي الشخصي أن دافع  جداد هذا هو "مادي" بحت، حيث يهدف للحصول على المال، لكن ممن؟ وكيف؟

 ثلاث احتمالات لا رابع لها، وهي:

1- المال من الحكومة العمانية: فالجميع يعلم كيف ظهر سعيد جداد للساحة عندما صعد على كتف قضية ابنه رحمه الله، الذي توفي حسب قوله نتيجة خطأ طبي، فظل سنوات عديدة وهو يلوج هذه القضية حتى ثقلت جيوبه من آلاف الريالات، ثم عاد الكرة وحصل على مبلغ طائل جداً يدخل ضمن خانة مئات الألوف، وهذا معروف عنه ومؤكد وليس تجني عليه، فيبدوا أن تلك الريالات بدأت تنفذ ولهذا عليه أن يبدأ بقصة مختلفة حتى "يَقْبِض" من جديد، وهذا التوجه يؤكد منشور له قال فيه بأنه مستعد للتفاوض مع الحكومة، أي كم تدفعون لأسكت؟.

2- المال من حكومات اجنبية: من الإحتمالات أن جداد عمد لهذه الطريقة حتى يُلفت انظار بعض الحكومات الخليجية أو العربية أو الأجنبية من أجل أن يلقى الدعم المالي، وبالطبع هناك مؤسسات تشكل واجهة لدول اخرى على شالكة بعض منظمات حقوق الإنسان وغيرها ومستعدة للدفع، وهذا ما يفسر مغازلته لبعض الحكومات التي من المحتمل أن تكون لها أطماع في السلطنة. بجانب أن أول مكان حط قدمه عند وصوله لندن هو مقر أحد منظمات حقوق الإنسان.


3- العمالة: وهذا الإحتمال وارد وغير مستبعد، فإما أنه يمثل دور المعارض حتى تثق به "جماعة لندن" ليكون جاسوساً عليهم لصالح المخابرات العمانية، أو انه تم أدلجته من قبل مخابرات أجنبية ليشكل معارضة عمانية، وهذا ما قاله جداد بنفسه حرفيا عندما علق على خبر مؤتمر المعارضة القطرية الذي تدعمه بعض دول الخليج فقال :"ادعوا لنا قريبا ان شاء الله نعقد مؤتمرنا الأول في لندن رغم أنف غلمان القصر ومثلث السيراميك".


الخلاصة: في جميع الإحتمالات المذكورة وغير المذكورة فإنه من المؤكد أن سعيد جداد وقع في شر أعماله، وتصرف بغباء فاضح، فأن تدعو لتقسيم البلاد وتثير الفتنة المذهبية وتتهكم على أحد المكونات الدينية الأساسية في السلطنة، وتزور الحقائق، وتتشفى من بعض الشخصيات بطريقة غير لائقة، بهدف التكسب المادي، كل ذلك يجعلك من المنبوذين في المجتمع، وكما يقال بأن ذاكرة الشعوب لا تنسى، فإنك مهما حاولت لاحقاً تحسين صورتك فستحتاج لعشرات من السنوات حتى لا ينظر إليك أصغر طفل في عمان بإزدراء.


 أحمد حمد العامري (حكاية نفر)



الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

" وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً"


 

 
الكشاف/ سليمان المعمري

تنويه: العنوان هو اقتباس حرفي من القرآن الكريم، سورة الأنبياء، الآية رقم (81)

قبل أن ابدأ كان لابد من التنويه أعلاه، حتى لا أقع في المحظور الذي قد لا ينتبه له الكثير من القراء- ليس من ضمنهم سليمان المعمري.

فعين سليمان رغم زجاج النظارة المتدلية أمامها إلا أنها لا تنتقل من سطرٍ إلى آخر إلا وتضع على كل سطر مائة سؤال كأسألة القاضي، ولا جواب لتلك الأسئلة إلا مع سليمان نفسه، فيبدأ بمرحلة محاكمة النص وفقاً للمعطيات ووفقاً لأدواته الخاصة، ليصدر بعدها الحكم الإبتدائي فإما "نص أصيل" أو "إنتحال ذميم".

قد يعتقد البعض أن عملية كشف الإنتحال في النصوص هي عملية سهلة وذلك عبر "العم جوجل"، والحقيقة ليست كذلك، وإن كان "جوجل" أو بعض المواقع المتخصصة أدوات مهمة لكن ليست الأهم، فالذاكرة القراءية البشرية العنصر الأساس، ثم التفكير الناقد، ومعرفة اسلوب الكاتب ولغته، هذه  الأدوات لا تتوفر إلا في "النوابغ" من القراء كمثل سليمان المعمري، وأحمد النعيمي وسعود الزدجالي.

المدهش في موضوع الإنتحال؛ أن المنتحل وكاشف الإنتحال "نعتقد إفتراضاً" أن يكونا على درجة كبيرة من الذكاء، لذا –وللإسف- يحاول بعض المنتحلين تطوير اسلوبهم، فيتجاوز سرقة النص حرفياً ليسرق الفكرة، ويطرحها بصياغة مختلفة،  وهنا يصعب كشفه عبر "جوجل" إلا بوجود ذاكرة قوية وإطلاع مستمر وقارئ نهم وذكي مثل سليمان المعمري.

ما يقوم به المعمري في صفحته بالفيسبوك من كشف مستمر لحالات إنتحال في صحافتنا المحلية وما يبذله من جهد في سبيل ذلك هو ورفاقه مثل المعيني والزدجالي والعاملين بمدونة "إنتحالات"  حتما له أثر إيجابي كبير على المشهد الثقافي في السلطنة، أبسط الإيجابيات أن لا يسلم القاري بكل ما يقراه بل عليه أن ينشط خلايا عقله وذاكرته، وخاصة ذلك الجزء المتعلق بما يسمى "العقل الناقد"، كما أن كشف حالات الإنتحال هي رسالة قوية لكل كاتب أن هناك من هو أذكى منه وقادر على كشف سوءته.

فتحية إجلال وتقدير لسليمان وريحه وعاصفته وقلمه.