أقسام المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوح. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 مارس 2018

طلاسم عبدالحميد الطائي






تطالعنا جريدة الوطن كل يوم جمعة في صفحتها الأخيرة على عبارات مبعثرة، كلمات غير مترابطة، أفكار مشتته، معاني متباعدة-أو هكذا يخيّل ليّ، وأجزم بأن الخلل في تفكيري القاصر الذي لم يستطع فهم أن تهدر صحيفة الوطن العمانية(المعروفة برأسماليتها)  صفحة كاملة وفي موقع مهم (الغلاف الأخير) بهكذا عبارات غير مفهومه -بالنسبة لي على الأقل- وكأنها صفحة انتزعت من المعجم الوسيط‼

اتساءل دائماً: ماذا يريد أن يقول عبدالحميد الطائي من خلال هذه الصفحة؟ ما الرسالة؟ أهي رسائل مشفرة إلى شخص معين أو جهة ما؟!

تخيلتُ كثيراً أني أبعث إليه برسالة ورقية أستفسر فيها عن قصده أو أطلب منه شرحاً لتلك "الطلاسم"، وما أن يقرأ الرسالة حتى يسند ظهره على الكرسي وهو يقهقه ويقول: مال لهذا الغبي الذي لا يفهم معنى الكلمات ومشتقاتها والحروف ومساراتها واللغة وبلاغتها والشعر وجزالته؟‼

في حين لا زلت أنا مبحلق عينيّ نحو كلماته محاولاً إيجاد ترابطاً بين كلمات المعجم التي ينشرها، والمغزى منها‼.



الثلاثاء، 13 مارس 2018

عن المدون الذي أفل نجمه، وانكشفت عورة قلمه





"كان" مدون، له اجتهاداته التي يتفق معها الكثير ويختلف معها البعض، مرت السنون حتى غشى على قلمه الغرور، ينتقد التنمر في الكتابة وهو من أشد الناس تنمراً ضد الآراء التي لا تناسب مزاجه ، أصبح يكتب من منطلق (كلهم بغمان وأنا الذكي فقط، كلهم مخطئون وأنا على صواب دائماً وأبداً، معظم اصدقائي تخلو عني لأنهم خونة وأنا الصادق الصدّيق الصدوق)، يوهم الناس بأن سقطاته المتكررة  بسبب مرضه بينما هو يدرك حتماً أن ما فعله ويفعله وسيفعله هو بسبب "المنكر" الذي يعشعش في نفسه ولا علاقة للمرض بما يكتب ويفعل… جلدك لذاتك لا يؤدي إلا إلى استحقار القراء لك.
    
 (ملاحظة: النص عن شخصية مدون افتراضية وليس بالضرورة أن يكون حقيقياً )

السبت، 10 فبراير 2018

هل تأثر المغردون العمانيون من "التشبيح" الإلكتروني في مواقع التواصل؟


 
اللوحة التي تستقبل القادمين لمطار مسقط الدولي ومكتوب عليها الحديث الشريف "لو أن اهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك"

يقول الرسول الكريم (ص) في الحديث الشريف: "لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك"، ولطالما شعرنا بالفخر والاعتزاز بشهادة الرسول صلى الله وعليه وسلّم لدرجة أن أول لوحة تستقبل القادمين إلى مطار مسقط الدولي تتزين بفخر بهذا الحديث الشريف.

ألوفٌ مُؤلفة من الزوار والسواح بمختلف جنسياتهم ومراتبهم ومستوياتهم أكدوا على طيبة أهل عمان ودماثة أخلاقهم حتى مع ممن يخالفونهم الرأي، وهناك الكثير من الشهادات الموثقة من شخصيات اعتبارية تشهد بتفرّد العمانيين بالهدوء وحسن التعامل مع الآخرين وبدماثة أخلاقهم وخاصة في التحاور والحديث مع الآخرين.

ومع ثورة مواقع التواصل الاجتماعي لطالما أيضاً تناقلنا التغريدات والمنشورات والمقالات التي تمتدح العمانيين وأخلاقهم واسلوب تعاملهم ولغة تخاطبهم مع الآخرين، بعض التغريدات وصلت لعدد قياسي جداَ بالنسبة لصاحب الحساب في عدد "إعادة التغريد والتفضيل والإنتشار" بسبب تعاطف العمانيين معه ومع إطراءه، لدرجة أن البعض يتعمد إطراء العمانيين من أجل الحصول على انتشار واسع بين مستخدمي مواقع التواصل في السلطنة.

لكن مع مرور الوقت؛ يتضح للمتمعن في طبيعة المشاركات في "الهشتاجات" العمانية أن لغة التغريد أو الكتابة والتخاطب مع الآخر من قبل المغردين العمانيين بدأت تتغير شيء ما، لا استطيع أن أضع نسبة دقيقة لهذا التغيير لأني لا أملك أدوات قياس موضوعية أو معتمدة ولكن بمجرد تصفح الهيشتاقات والتغريدات والردود على بعض المؤثرين أو المعروفين وغير المعروفين ما يصلك في مجموعات الواتساب وغيره يتضح (بكل وضوح-حسب وجهة نظري الشخصية) أن تغييراً حدث –في عدد كبير من المعرفات العمانية-أو التي هي بأسماء عمانية- خلال عاميين، وتزداد حدة التغيير خلال الأشهر الأولى من هذا العام، التغيير شمل التالي:

- لغة التخاطب (اسلوب جاف في التخاطب مع الآخرين ولو كان ذا شهادة علمية كبيرة )

-درجة تقبل الرأي الآخر (أقرب إلى "إذا لم تتفق معي فأنت عدو")
-أسلوب الرد (يميل للجفاف أو غير وديّ)

-استخدام كلمات حادة لم تكن من قبل ذات انتشار

فيا ترا ما سبب هذا التغيير-بغض النظر عن ما إذا كان تغييراً طفيفاً  أم لا- ؟

أعتقد بأن الأسباب التالية لها دور في حودث هذا التغيير:

*مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت كالمجلس أو السبلة الواحدة التي يتسامر فيها أشخاص من مختلف "الجنسيات" و"الأعراق" و"المدارس الفكرية" و"الشهادات العملية" و"اسلوب التربية" ومقياس "الأخلاق" التي نشأ عليها في تلك البلد، كل ذلك كان متاح سمعياً وبصرياً للمغردين العمانيين، ومع تكرار المشاهدة يكون من الطبيعي أن يتأثر كما يؤثر*

*الأزمة الخليجية والأزمة اليمينة وأزمة سوريا وقضية الإخوان وما نتج عنها من تشبيح إلكتروني وبلطجة لفظية وملاسنات وشتائم ونشر غسيل الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى أعلى مستويات، فدخل المثقف والسياسي والأديب والرياضي والفنان والتاجر والبائع المتجول  والعامة –وتبعهم الغوغاء- في نفس الساحة،  أصحاب بعض هذه الملاسنات والمشادات كان يستغل تعاطف بعض المغردين العمانيين ليقفوا مع رأيه، وبالتالي ومع مرور الوقت يتأثر المغرد العماني كما يؤثر أيضاً* .

*تزامن مع وصول ذروة الملاسنات الإقليمية مع وصول ذروة بعض القضايا المحلية مثل قضية الباحثين عن عمل وقضية ارتقاع سعر المنتجات النفطية، فكانت كالمصب الذي يفرغ فيه المغرد العماني ما اكتسبه عقله الباطن جرى مشاهدته ومتابعته للملاسنات الإقليمية والخليجية، فتأثر اسلوبه وطريقة مخاطبته ونقاشه وطرحه للمطالب بتلك الملاسنات فأصبح "البعض" هجومياً وبشراسة لم نتعود عليها من قِبل المغردين العمانيين* .

*طريقة طرح المطالب المعيشية من قبل مغردو بعض الدول  المجاورة تأثر بها المغرد العماني-ولو بطريقة غير مباشرة- لتسبب تأثيراً –ولو بسيطاً- على اسلوب طرحه للمطالب في السلطنة (اسلوب الطرح وليس نوعية المطالب)* .


قد نختلف في نسبة التغيير أو (انحراف المسار) لكن الأرجح بأننا سنتفق على أن هناك فعلاً تغييراً  قد حدث في اسلوب المخاطبة ومدى تقبل الرأي الآخر ودخول مصطلحات غير مألوفة أو كانت محدودة الاستخدام، كل ذلك يلفت النظر لضرورة "الالتفات" لما كان عليه المغرد العماني من بساطة وترحيب وتقبل الآخرين مهما كان مدى الاختلاف مع توجهاتهم ووجهات نظرهم، مصداقاً لقول الرسول الكريم "لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك".

(مدونة حكاية نفر 11 فبراير2018م)




الأحد، 21 يناير 2018

"حوار مع صديقي الملحد".. جوابات مقنعة لتساؤلات منطقية




 


في لحظةٍ ما قد تتسلل بعضً من خيوط الشك الرفيعة الناتجة عن تساؤلاتتعتقد بأنها منطقية- طريقها في نفسك.

تلك الخيوط الرفيعة قد تتحول لحبال تلف عنق إيمانك وتزعزعه عن مكانه، في الغالب  يحدث ذلك حتى لمن كان يعتقد بأنه قوي الإيمان، فما بلك بشخص تراوده الشكوك بين حينٍ وآخر، خيوط الشك والتساؤلات تلف على نفسك حتى تكاد تغرق إن لم تقاوم بالبحث عن طوق معرفة ينجيك من الغرق أو من الاهتزاز على أقل تقدير.

هذا ما كنت عليه قبل أن يهيئ لي الله الأسباب بأن يقع بين يدي كتاب "حوار مع صديقي الملحد" للبروفيسور الدكتور مصطفى محمود، وذلك على يد صديقة لا يقل جمال ثقافتها عن جمال ابتسامتها، ولأول مرة أعيد قراءة كتاب مرتين متتاليتين وبكل تمعن وبطئ حتى استوعب كل حجة أوردها الكاتب رداً على تساؤلات صديقه الافتراضي الملحد.

 ولعل أبرز ما يمكن قوله عن الكتاب-كانطباع شخصي- هو:

**حاول الكاتب مصطفى محمود الإجابة على أغلب التساؤلات التي تدور ذهن كثير من الشباب، كمسألة الوجود والدين والحساب والقرآن، وهي تساؤلات يمكن أن نسميها "الإطار الخارجي" للإيمان.

**طريقة معالجة تلك التساؤلات كانت بطريقة منطقية عقلانية، وهذا ما يميز هذا الكتاب عن كثير من الكتب والمقالات  في ذات المجال، فهو لا يقصي الآخر ولا يكفره كما يفعل البعض، بل حاول جاهداً مخاطبة العقل والمنطق البشري.

**كون الكاتب هو طبيب فقد كان كثيرا ما يستدل بالحقائق العلمية "الحقيقية" وليس مجرد كلام إنشائي أو عاطفي، لذا فحديثه أقرب للإقناع.

 

الكتاب يقع في (160) صفحة من الحجم المتوسط، ومن أبرز عناوينه: "إذا كان الله قدر عليّ أفعالي فلماذا يحاسبني؟" و"ما ذنب الذي لم يصله القرآن؟" و"الجنة والنار" و"هل مناسك الحج وثنية؟"، ولماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد؟"، وغيرها من العناوين بلغت نحو (20) عنواناً طرحها بطريقة منطقية متجرداً من الاندفاع والعاطفة لحدٍ مناسب. لهذا أنصح بقراءته.