أقسام المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 ديسمبر 2017

تعريف الوطن من منظور عماني مغترب




"لو كنت مجرب الغربة عن الوطن ما قلت كذاك.."، قالها والدي بشيء من الحرقة والغيرة  بعد أن وضع فنجان قهوته على الأرض-وهو أمر نادر الحدوث- إثر حديث عائلي مع أخي حميد الذي تعمد استفزازه بقوله :"لو ما رجعت عمان كان يواحي تو جنسيتنا غير"، فكانت الشرارة التي شبت في أضلع الوالد ودفعته لتقديم محاضرة مطولة عن الوطن.


 في تلك اللحظات كنت اتساءل في نفسي عن علاقة الإنسان العماني  بوطنه رغم الظروف القاسية التي دعت كثير من الشباب العمانيين في فترة قبل السبعين للهجرة خارج عمان بحثاً عن الرزق، اتساءل عن ارتباط الوجدان بالوطن، وبالأرض التي نشأ عليها.


هذا التساؤل قادني لسؤال أكبر: هل ارتباط الإنسان –أي إنسان- يكون بالأرض التي نشأ عليها  أو بالوطن كـ"اسم"؟، وما هو الوطن أصلاً؟!
هذا الفضول قادني للبحث عن ما يروي عطش المعرفة لدي، فوجدت أن نقاط الاختلاف في التفسير والتعاريف كثيرة، لكن تجتمع في مجملها بهذه النقاط:

- "الوطن هو الإنتماء"، فأي مكانٍ تنتمي إليه فهو وطنك.

-الوطن ليس أرض فقط، بل تاريخ وموروث وحضارة وفنون وتقاليد.

- الوطن هو المنشأ الذي نبتَ وترعرعت فيه، وهو منشأ آباءك وأجدادك.


في السنة النبوية يروى عن الرسول الكريم (ص) أنه قال عن مكة والتي تعتبر موطنه الأول :"ما أطيبك من بلدٍ وما أحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنتُ غيرك"، وهذا يعني أن  إقامة شخصٍ ما لأي سببٍ كان خارج موطنه لا ينتزع منه الارتباط  والانتماء الوجداني والعاطفي بالوطن، فالمولود بدمٍ عماني ولو عاش في المريخ سيبقى انتماءه اولاً وأخيراً للوطن، ومهما كان السبب الذي جعلك تعيش في الخارج سيبقى انتماءك وولاءك وحبك العاطفي لوطنك.


وبالمناسبة؛ هذا المفهوم كان حاضراً لدى جلالة السلطان قابوس منذ الأيام الأولى لتوليه الحكم عام 1970م، عندما خاطب أبناء شعبه الذين كانوا خارج الوطن بسبب ظروف المعيشة آنذاك ومنهم والدي الكريم، فقال في خطابه بتاريخ 09 أغسطس1970م :" تتجه أفكارنا الآن إلى إخواننا الذين أجبرتهم ظروف الماضي التعس الى النزوح إلى خارج الوطن، فلأولئك الذين بقوا على ولائهم لوطنهم ولكنهم اختاروا البقاء في الخارج نقول سنتمكن في وقت قريب من دعوتكم لخدمة وطنكم".


في أثناء بحثي عن معنى الوطن كنت قد وضعت في مقدمة اولوياتي إيجاد تفسير منقطي للغيرة الكبيرة التي تحدث بها والدي عن الوطن، رغم ما كانوا يعانوه من ضنك العيش في تلك الفترة، فلم أجد أبلغ من المقولة الطريفة للفيلسوف الفرنسي فولتير عندما قال: "الخبز في الوطن خير من بسكويت الأجانب"، هذه العبارة كفيلة بتفسير أشياء كثيرة تتعلق بحب الوطن.


 خلاصة القول إن مفهوم الوطن أكبر من كونه أرض ملموسه، بل هو انتماء واعتزاز بالتاريخ وبالحضارة والثقافة والفنون وحتى العادات والتقاليد، وحب الوطن هو ذاك الشعور الذي يدفعك وبكل شجاعة لتقديم روحك من أجله. وهو ذاته الذي يدفعك في الاسترسال تعبيراً عن اعتزازك  وفخرك به حتى ولو بردت قهوتك المفضلة كما برد فنجان أبي.


الاثنين، 6 مارس 2017

رسالة لمعاوية الرواحي: ما هكذا تورد الإبل


معاوية الشاعر

أما بعد،
فقد بلغ البين مداه، والعتب أقصاه وأقساه، فصعب على الود أن يكون بيننا رسولا، فكان ما كتبته فيك ناقدا ومنتقدا، أما النقد فأحسبه حيادا، وربما أثقلت عليك بشيء من الانتقاد ولكن هي الكأس نفسها التي تسقي الناس بها، وهذا فضاء ليقول الناس فيه حسب التزامهم بمبادئهم، فمن لا مبدأ عنده؛ لا حد للتعبير له، وهذا جوهر الاختلاف، الذي بمقتضاه يقع الخلاف، عليه أبعث لك بهذه الرسالة للتوضيح:

-شاء من شاء وأبى من أبى؛ يبقى اسم (معاوية الرواحي) كمدون له بصمته في تاريخ التدوين الإلكتروني العماني، ولكن كان ذلك في حقبة زمنية معينة وربما في ذروة التدوين في السلطنة- قبل أن تأفل شمسه وشمسك، كما سطع "بدر" شعرك وقصائدك في فترات سابقة، وربما سيبقى هذا "البدر" بداخلك لأن الشعر لا يموت حتى لو طال ذبوله.

-من غير الجيد أن تنفعل بحجة ذكر "خصوصيات" وأنت من قام بنشر غسيله وغسالته أمام الملأ وبكل أشكال النشر(كتابة-صورة-فيديو-صوت)، وأصبحت أقرب للكتاب المفتوح، وبنشرك لخصوصياتك ليس من المعقول والمقبول أن تضع نفسك في موضع "الزعلان".

-المكابرة التي تصر عليها ليست لها موضع في منطق العقل، لسبب بسيط، لأنك تدرك تماماً بأنك لست أنت "معاوية" الذي كان والذي تعرفه ويعرفه الناس، ولا يليق بأن تدنس اسم معاوية المدون المعروف بشخصية و"كركتر" مصطنع-بالنسبة لنا كمتابعين على الأقل، فحجم البذاءة التي تستخدمها حاليا زادت من تشويه صورتك المتشظية.

-ثق بأن متابعيك ليسوا أغبياء، ويمكنهم اكتشاف أن ما تقوم به حاليا ليس له علاقة بالعمل الحقوقي أو الظلم أو غيرها من العبارات، وإنما هي محاولات للانتفاع بعد أن سدت الدنيا أبوابها عليك، ولم يبقى لك لا قريب ولا بعيد ورفيق إلا وخاصمته، ولا تحتاج لاكتشاف ذلك إلى النظر حولك، وكما تقول العرب: "ما هكذا تورد الإبل".

-وردا على قولك بأني أبتغي الشهرة من وراء الكتابة عنك، فهذا قول ضعيف، لأنه رغم التدوينات التي تحدثتُ فيها عنك؛ لم تكن أيَ منها ضمن العشر التدوينات الأكثر قراءة في المدونة، ولو تصفحتها من جهاز كمبيوتر لظهرت لك قائمة التدوينات الأكثر قراءة، ولستُ بحاجة للشهرة، فرغم قلة تفرغي للتدوين إلا أن هناك أكثر من (347000)ألف زائر للمدونة، ولكن يبقى مجرد رقم وليس للمباهاة. 

-الصدق والخلوة مع النفس راحة، ولو وضعت نفسي مكانك سأعمل على مبدأ الآية الكريمة: (أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). انتهى.

حكاية نفر 6 مارس 2017م



الأحد، 5 مارس 2017

معاوية الرواحي، سقوط "مدوٍ" لمدون

    معاوية الرواحي، سقوط "مدوٍ" لمدون
 
معاوية الرواحي
التطورات الأخيرة لهذونات معاوية الرواحي ليست بمستغربة على محيطه الاجتماعي الضيق على أقل تقدير، فضلا عن متابعيه السابقين عندما كان أحد الأقلام الشابة الصاعدة-قبل أن يقوم بعملية "التدمير الذاتي" لقلمه، حتى وصلت ذروتها لـ"ميثاق الخلاص"، ومنذ ذلك الحين كرّر نفس السيناريو مراراً وتكراراً ليصبح كالروتين بالنسبة له وتتسع الفجوة بينه وبين متابعيه، فكُلما مرّ يوم تساقطت أوراق معاوية ككاتب ومدون، فتمسي صورته لدى الكثير "معاوية مختلّ".

وللاختصار، نوجز القول في النقاط التالية:

-معاوية كـ"كاتب" انتهى تماماً، ولم يعد ذا قيمة أدبية- رغم الحس الشعري الذي يملكه، وما أنتجه خلال السنوات القليلة الماضية من إصدارات لم تكن سوى (عدد)، وكانطباع "شخصي" تجاه كتاباته (كوني لست ناقداً أدبيا) فإن ما يستحق ذكره بضع قصائد فقط، أما الكتابات النثرية فهي مجرد حبر وورق. ومن المؤسف حقاً أن يمر معرض مسقط للكتاب دون يكون له حضور أو بصمة كما كان يفعل في السابق، ولعل الحسنة الوحيدة التي فعلها معاوية من أجل الثقافة هي مبادرته لدعم الطالب الجامعي قبل سنتين، وظهرت على شاكلتها مبادرات أخرى بتبني من مثقفين آخرين.

-لا يزال معاوية يصرّ أن يظهر للآخرين بصورة الشخص الملتحف بالغيرة والحسد تجاه زملائه وأصدقائه، وأعتقد بأن هذه الحالة تبرز عندما يقارن حاله المزري بنجاحاتهم،-وهذا ما يبرر هجومه عليهم حتى فقدهم جميعا حتى من كان أقربهم إليه، فهناك المدير في البنك وهناك الباحث في التراث وهناك الإعلامي الناجح، والكاتب اللامع، وغيرهم، بينما هو فرط من السمين والهزيل عندما انفتحت الدنيا له ولم يحسن التصرف، فانطبق عليه المثل العربي "ما نابنا من غربتنا غير عوجة ضبتنا"، وذلك كنتيجة لحالة "النزقة" التي لم يحسب لها حسبان بسبب عدم وجود هدف وغاية له، وكما قال "نيتشه" : "نسيان غاية المرء هو أكثر أشكال الغباء انتشارا"، وهذ ما نتج عنه فقدانه الثقة حتى بنفسه ليتضاعف إحساسه بالخسارة حتى خسر الوطن، وكما قال "ماركس جارفي": (من يفقد ثقته بنفسه لحظة الخسارة تتضاعف خسارته).

-مسألة تخوين معاوية لأصدقائه السابقين هذه سخافة مردود عليها، فمعاوية –وباعترافه في تدويناته المكتوبة والمرئية- كان من أكثر الأشخاص انتفاعا، ولكن- كما قال "سفيان الثوري": "من لعب بعمره ضيّع أيام حرثه، ومن ضيع أيام حرثه ندم أيام حصاده"، فقد بدّد "القمقم" ما بيده، و"رفس" النعمة برجله، حتى طارت الوظيفة والمنحة الدراسية ، ليعيش على ما يتفضل عليه فلان وعلّان- وأمور أخرى أكثر سوءا لكن ليست أسوء من تنصله من والده والتهم التي يرميها عليه، وشكواه على من تقاسم معه لقمة العيش وغيرها.


-من المحزن، والمحزن أيضاً، والمحزن جداً؛ أن يكون معاوية سبباً في انكسار قلب والده الذي طالما أراد أن يفتخر به، فقد خذله معاوية-وخذل محبيه منذ الملاحظة الأكاديمية الأولى في كلية الطب وصولاً بكلية الآداب ثم الانسحاب الإجباري (الطرد بلغة مهذبة)، وما تبعه من أحداث وصولاً بميثاق الخلاص الذي نسف معاوية وكسر أسنانه، وفي المثل الألماني: "من يكسر أسنانه بقشر اللوز نادرا ما يأكل لبه"، ولا يزال يمارس الخذلان وآخره المقطع المرئي الأخير لمعاوية الذي ظهر فيه انكساره وضعفه وشيء من حقيقته السيئة وزاد السيئ سوء ظهوره العلني وهو يحتسي الخمرة ويعلن ميوله الإلحادي.


-شخصياً أرجح-خلال الفترة القادمة؛ قيام معاوية بسحب كلامه وتغريداته، وسيقول بكل برود "أنا آسف، لقد كنت تحت تأثير البايبولر"، وحقيقة أن هذا المرض لا يحتمل تصرفات معاوية، فهناك العشرات من المثقفين والكتاب والمشاهير في السلطنة وغيرها ممن يعانوا من البايبولر ولم يقوموا أو يكتبوا أو يتذرعوا به من أجل استعطاف الناس كما يفعل هذا القمقم.


-في تدوينة سابقة هنا ترجع لعام 2013م ذكرت بأن معاوية كان مشروع مدون حقيقي، وأكرر بأنه كان كذلك لولا السقوط المدوي لقلمه، بسبب تلوثه بضعف النفس وغرورها، وللأسف هو خسارة للمشهد الثقافي المحلي، من الأمنيات أن تنزل عليه سكينة الرحمن ليعود كما بدأ.

حكاية نفر 5 مارس2017

السبت، 19 ديسمبر 2015

موسى الفرعي.. حين ألقى بعصاه



كثير ما أصادف -أثناء تصفحي لتويتر أو الفيسبوك أو مع الأصدقاء- الهمز واللمز، عندما يُذكر اسم (موسى الفرعي)، كثير هم منتقدوه، كما يقدره الكثير، أغلب الانتقادات تتمحور في كلمة "مطبّل"، ربما لا أختلف كثير مع هذا التوصيف لكن دعونا نمسك العصا من المنتصف، ونتحدث عن الفرعي بشيء من الحيادية والموضوعية، أو بالأصح "الإنصاف".

من هو موسى الفرعي؟

حاليا تنطبق عليه صفة "إعلامي"، لكونه يقدم برنامج إذاعي يومي "منتدى الوصال" على إذاعة الوصال، كما سبق أن شارك في تقديم برنامج على السحور على شاشة تلفزيون سلطنة عمان. وكان المدير العام لأشهر منتدى عماني "سبلة عمان"، كما يدير حاليا صحيفة "أثير الإلكترونية". وهو-حسب معرفتي، يحمل مؤهل "ماجستير" في تحليل نظم الحاسب الآلي. وسبق أن عمل في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

لماذا علينا إنصافه؟

أولا: لأنه بالقدر الذي خدم نفسه خدم وطنه، وقدم للساحة الإعلامية والثقافية العمانية شيء يمكن أن يذكر، منتدى الوصال الذي يقدمه يعتبر من أبرز البرامج الإذاعية محليا،-بالنظر للمواضيع المطروحة ومساحة حرية الرأي(وإن كانت أقل من المأمول)،  ولا أعتقد أن شخص مهما كان سلبي تجاه الفرعي أن ينكر هذه الحقيقة. (مع العلم بأن الفرعي قد ورث قوة البرنامج من الإعلامي السابق خالد الراشدي).

ثانيا: قدم للساحة الإعلامية الإلكترونية صحيفة أثير ، والتي تعتبر من أبرز وأنشط الصحف العمانية بجانب صحيفة البلد، ومرة أخرى لا أعتقد بأن هناك ناكر لهذه الحقيقة.

ثالثا: ساهم بشكل مباشر في تسيير ما أسماها بـ"القوافل الثقافية" إلى اوروبا، والتي وصلت إلى ثمان قوافل تقريبا، ابتداء بقوافل "سبلة عمان" ثم قوافل "أثير"، والتي تساهم بشكل أو بآخر في الترويج للعملة الثقافية والشعرية والمسرحية والفنية للسلطنة في الخراج.

رابعا: ساهم بإقامة أكبر تجمع شعري عربي يقام في السلطنة، وهو "مهرجان أثير للشعر العربي"، والذي حظي بتغطية صحفية عربية، أكثر مما حظيت به المهرجانات الشعرية الحكومية نفسها.

مهما اختلفنا مع موسى، ومع اسلوبه، ومع كثرة مديحه، لكن على أقل تقدير هو استغل ذكائه، وعمل على نفسه، وسعى من أجل شخصه ومن أجل وطنه، لا يهم ما انتفع به بقدر ما قدم لنا كمجتمع، الشعار الذي كان يختتم به كل حلقاته (كن رقما موجبا) لم يأتي من فراغ.

لا أود أن أمتدح موسى، وعلاقتي به ليست جيدة منذ أمد بعيد، بسبب ممارسته بعض الدكتاتورية عندما كان مديرا لمنتدى سبلة عمان، رغم تغنيه بشعار "وطن لا مزرعة"، البعض يرى أنه سابقا كان يميل كثيرا نحو المسميات الأنثوية على حساب الآخرين-حسب رأيهم، وغيرها من الانتقادات، لكن ما دعاني أن أكتب هذه السطور عنه أن الكثير من الرفقاء يلمزه بألفاظ لا تنم عن  حيادية وإنصاف، موسى رغم سلبياته قدم الكثير ولذا هو يستحق الإنصاف، البعض يصفه بـ"حكومي" أكثر من الحكومة"، ولا أعتقد بأن هذا يقلل شأنه طالما أنه يجتهد من أجل أن يقدم عملا للمجتمع، فليكن ما يكن طالما أنه يقدم شيء من الحراك للمجتمع.




الاثنين، 31 أغسطس 2015

نعيمة المقبالي:لا أعتبر نفسي ملكة جمال عمان، وحياتي وسأعيشها كما أريد


كثرة الشامتين حولي دليل على نجاحي وتأثيري

نعيمة المقبالي

حياتي وسأعيشها كما أريد

"نعم".. المواقع هي سبب شهرتي الكبيرة

لا أعتبر نفسي ملكة جمال عمان رغم مشاركتي في مسابقة للجمال

"تقويم الأسنان" سبب عدم ظهوري "تلفزيونيا"

اذا كانت الفنانة لا تملك غير الإغراء فلن تستطيع أن تستمر

"الجمال" ليس وحده من يصنع الفنان
 مسقط- حكاية نفر:
فتاة عشرينية، أثارت الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب جرأتها الغير معهودة في مجتمع يوصف بـ"المحافظ"، لها رصيد من التمثيل المسرحي والدرامي ، شاركت في مسابقة ملكات جمال العرب، كثير ما تتعرض للعنف اللفظي على المواقع الإلكترونية، ولكن لم تكن هناك مؤشرات لتراجعها، "نعيمة المقبالي" تتحدث لمدونة "حكاية نفر" عن شخصيتها وعن الشامتين لها وعن دور مواقع التواصل في شهرتها، وغيرها من الأمور خلال الأسطر التالية:

1. بداية هل لك أن تحديثنا عن بداياتك الفنية؟ وما هو العمل الفني الذي تعتزي به أكثر من غيره؟ وهل من مشاريع فنية تظهري فيها خلال الفترة المقبلة؟
*بدأت في ٢٠١١ بمسلسل انسان من هذا الزمان اخراج انيس الحبيب ومسلسل حكايات اجتماعية اخراج خالد الزدجالي
وفي ٢٠١٢ ظهرت في برنامجين على الهواء *
برنامج سمر النسيم للحفلات العمانية لمهرجان مسقط ٢٠١٢ 
برنامج عمان الرقمية لتغطية فعاليات معرض كومكس التقني في مركز عمان الدولي للمعارض .
٢٠١٣ ظهرت في مسلسل ربشة 
وبالنسبة للقادم *
لم نتفق بعد ولكن بالتأكيد سأحرص على تقديم الأفضل 

2. لماذا توقف برنامج "تقول نعيمة" على اليوتيوب رغم أنك وعدتي سابقا أنه يكون برنامجا اسبوعيا؟
*تغيرت رؤيتي للأمور لأن الفترة القادمة سأرجع للتلفزيون بأعمال ومسلسلات درامية وبعد أن رأيت نجاح البرنامج في رمضان اكتفيت بهذا النجاح 
ولم أرغب بأن اخاطر أكثر وخصوصا أن مشاهدة القناة والبرنامج المليون مشاهدة،  وكنت سعيدة جدا بردة فعل الجماهير وردة الإعلام العماني الحمد لله الذي كتب عن نجاح البرنامج ونجاحي كمقدمة يوتيوبية 
ولكن أنا ممثلة بالأساس وواجب عليّ أن اقدم أعمال درامية حيث أن هذا البرنامج اليوتيوبي جاء نتيجة لتوقفي عن التلفزيون بسبب تقويم اسناني وعملي في الصحافة لمدة سنة .

3. لك حضور قوي في مواقع التواصل الاجتماعي سواء في تويتر أو الفيسبوك أو الإنستجرام وسناب شات- قبل أن تحذفيه، فهل توافقي على مقولة " المواقع هي من صنعت نعيمة وهي سبب شهرتها"؟ وإذا كانت إجابتك بـ"لا" فما هو دور مواقع التواصل في صنع شهرة نعيمة؟
*نعم  هي سبب شهرتي الكبيرة لا أنكر ذلك حيث أنني قبل سنتين ظهرت كممثلة ومقدمة برامج ولكن لم احظى بشهرة كبيرة إلى حين ظهرت في مواقع التواصل الإجتماعي ولكني أنا شخصيا في الفترة القادمة سأركز على تقديم أعمال درامية على التلفزيون لأن التلفزيون
وحده من سيدوم.   

4.  للفن شُعب وأذرع وتخصصات، فهناك مجال المسرح ومجال الدراما التلفزيونية ومجال السينما ومجال الغناء.. وغيرها، ففي أي مجال ترين نفسك أكثر إبداعا؟
*أنا ممثلة وأتمنى أن أقدم أعمالا لها قيمتها الفنية والشعبية في التلفزيون والسينما.
  
5. من خلال متابعتي لصفحاتك الإلكترونية فإن عدد كبير من المتابعين يتعرضون لك بكلام جارح خارج عن أدبيات النقد، فكيف تستقبلي تلك التعليقات الساخرة؟
*يعجبني اختلاف الآراء حولي، فهذا يدل على نجاحي وتأثيري فلو كل الآراء إيجابية فهذا اسمه فشل وعدم تأثير وستمر مرور الكرام ولو كان كل الآراء سلبية سيعتبر هذا فشل ايضا .
*ولكن أنا شخصية مؤثرة الكل يتابعني حتى لو اختلفوا على محبتي ففي النهاية لا أحد يستطيع أن ينكر وجودي. 

6. -لا يختلف اثنان بأن نعيمة المقبالي تتميزبالثقة الكبيرة بنفسها ، فمن أين تستمدي تلك الثقة؟ هل من إيمانك بقدراتك ومهاراتك الفنية؟ أو نتيجة تشجيع الأهل لك؟
*استمدها من حب الله وحب نفسي وإيماني الكبير بنفسي وطموحاتي وأحلامي .

7. -هل تؤمني بأن الجمال له دور أساسي في شهرة الفنان؟
*ربما ولكن إذا لم تكن شخصا مميزا وتملك كاريزما ومؤثرا وتملك الموهبة لن يستطيع هذا الفنان أن يكمل ويستمر في مسيرته، 
خصوصا الممثل، فالممثل لا ُيلزم أن يكون جميلا بقدر موهبته. وتأثيره والكاريزما
  
8. برأيك هل لإسلوب الإغراء دور في نجاح الفنانة العربية؟
*اذا كانت الفنانة العربية لا تملك غير الإغراء فلن تستطيع أن تستمر في إكمال مسيرتها الفنية.

9. يتحدث البعض عن كون نعيمة المقبالي تمثل ظاهرة غير مألوفة في المجتمع العماني، حيث كسرتي بعض حواجز الخجل في مجتمع محافظ، فهل وجدتي صعوبة في تقبل المجتمع لك؟ وهل تخافين من ردة فعل المجتمع تجاه أي عمل لا يستسيغه؟
*أنا أعيش حياتي كما أُريد وسأعيشها دائما هكذا وسأستمر في تحقيق ما أطمح بتحقيقه وسعيدة بكوني شخصية مؤثرة مميزة لي معجبيني كل مكان اتواجد به في البلاد

10.  ما هو دور اسرتك في شهرتك؟ هل تلقي الدعم من والدك وباقي أفراد عائلتك؟
*كان شرط عائلتي أن أكمل تعليمي في الكلية وأحصل على شهادة البكالوريوس خصوصا أنني بدأت أعمل كممثلة في سنة الدبلوم العالي أي قبل تخرجي بسنة والحمد لله تخرجت بشهادة بكالوريوس في إدارة الموارد البشرية وهم يعلمون بحبي للفن واحترموا اختياري خصوصا انه بدون موافقتهم أو موافقتهم سأكمل طريقي وتحقيق طموحي وبالنهاية أنا ابنتهم وتربطنا علاقة جميلة وهم يدعون لي بالخير دائما  

11. ما هو سر لقب "ملكة جمال عمان" الذي يلازم اسمك عند كثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي؟ وهل تعتبري نفسك فعلا ملكة جمال عمان؟
*شاركت في مسابقة ملكة جمال العرب في مصر عام ٢٠١٣ حيث انني مثلت السلطنة في هذه المسابقة ولكن هذا لا يعني ابدا أنني اعتبر نفسي ملكة جمال عمان ولكني فخورة بمشاركتي لأنها كانت تجربة رائعة واستفدت منها كثيرا.
  
12. ما هو طموحك المستقبلي في مجال الفن وفي الحياة العملية؟
*اطمح أن أبني مسيرة فنية يخلد من خلالها اسمي كممثلة محترفة 
وتتقن كل الادوار مهما كانت سهولتها أو صعوبتها ..


الخميس، 29 يناير 2015

معاوية الرواحي: "الغضب" دفعني للتهديد بالقتل، وأريد من حسين تعهدا أدبيا لا أكثر

معاوية الرواحي: لا أطالب حسين بأكثر من "تعهد أدبي"

التهديد يقلقني أكثر من الجميع، وسأحتاج وقتا لفهمه

 في النت يدعون الحرية وفي الواقع يدعون التزمت

المدون معاوية الرواحي
الطبيب والكاتب حسين العبري



استكمالا لحوار سابق مع المدون والكاتب معاوية الرواحي، ادرج الجزء الثاني من الحوار التدويني، حيث يتحدث فيه معاوية المهذون عن خلفيات تهديده العلني بقتل الطبيب والكاتب حسين العبري، معاوية صعّد تهديده بلهجة غير مألوفة محليا على مستوى شبكات التواصل الإجتماعي.
كما يتطرق معاوية في حديثه عن تأثير وتأثر الرأي العام العماني بما يتداول عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وأشياء اخرى.

حوار-حكاية نفر:

 -معاوية، ما الدوافع التي تنطلق منها لتنشر تهديدا علنيا بقتل الدكتور حسين العبري؟

الدافع الرئيسي هو الغضب، حاولت لعام كامل أن أراه ولكنه يهرب من كل مواجهة، والأمر الآخر قلت للجميع أريد تعهدا أدبيا لا أكثر، فقط أن يبتعد [بالقبح] الذي في قلبه تجاهي عن الأدب.
كنت غاضبا بشدة على أشياء هو كتبها، أقول للجميع انظر كيف كتبت عن حسين في كتبي، بكل خير، وتحدثت عنه بإنصاف وحب. حسين بدأ بالكتابة عني وأنا في زنزانة السجن وكتب مقالا آذاني اجتماعيا بشدة، لم يكفه ذلك نشره في كتاب، لم يكفه ذلك كتب رواية بشعة للغاية وحاول أن يجد مشروعية نشرها عن طريق أصدقاء له ولي في الواقع. أتحدى الجميع يجد لي أنني كتبت حرفا عن حسين قبل أن يكتب عني بذلك الشكل القبيح. ما يهمني في الموضوع أكثر من حقي الطبي، وحقي في أن يبتعد عني ولا يكتب عني، هو الطمأنينة بأن صديقا سابقا وطبيبا وأستاذا في الحياة والكتابة، أصبح ملوثا بقبح لا تفهمه، قبح ظهر في النسخة الأصلية من الرواية، الجميع لديه الآن النسخة المعدلة، هناك نسخة قبلها أفدح بكثير، الكل يتوقع أنني أريد إيذاء حسين، أريد أن أوصل له رسالة حاسمة أنه هتك الصداقة والكتابة وهما مجالان طاهران، لم أكتب حرفا عن خصوصيات حسين وحياته، حرف واحد، نعم شتمته .. ولكن أنت تلاحظ ذلك الغضب لعام كامل وفي النهاية انفجرت وفعلت شيئا أنا بنفسي صدمت منه. التهديد بالقتل !!! يا إلهي، الموضوع يقلقني أنا أكثر من الجميع، وسأحتاج وقتا لفهمه.

-التهديد بإستخدام السلاح وقتل إنسان وتسميته فعل يجرمه القانون، ألا تعتقد بأنك ترتكب خطأ في سبيل معالجة ما تعتقد بأنه خطأ؟

الأمر في الواقع مختلف وبشع، وكلانا حسين أو أنا يم يكتب عنه، هذا شيء جميل ربما. ما بقي من الوفاء للأيام الجميلة. الآن هناك مصالحة ثقافية قد تتم، طلبي بسيط، تعهد [أدبي] من حسين ألا يكتب عني، وسأقول له السبب أنه لم ير كمية الحقد التي كتب بها تجاهي، وكيف أن تفاصيل بعضها وهمي هو يعتقد أنه حدث بحجة أنني فقدت ثقتي به بعد سلوكيات منه صارت عبر السنوات مزعجة لي ولغيري. كتبت اعتذاري عن ذلك التهديد، مهما كان التهديد بالقتل ليس من الإنسانية قبل أن يكون جريمة. وإلى أن أفهم نفسي ما أحدث لا أريد سوى هذا التعهد الذي يهرب منه حسين منذ عام كامل، إنه يخطط لكتابة كتاب جديد، أعرفه جيدا، ولذلك أستبق كل شيء قبل أن قبحا جديدا من صديق سابق، وطبيب سابق.




-بعيدا عن موضوع التهديد، دعنا نتطرق لأمور التدوين الإجتماعي، بين فترة وآخرى تظهر ما يشبه "الظواهر الإلكترونية" وتكون محل جدل إلكتروني.. كيف يمكن للمدون أن يفند صالحها من طالحها للمجتمع؟

ضمن أهم مهمات المدون الفردية حماية الآخرين. يحدث ذلك بعدما يشكل اطلاعا حول الطرق التي يمكن للإنسان أن يخطئ فيها في الإعلام البديل ومواقع التواصل، السبب الرئيسي هو غياب فكرة الخصوصية عن المجتمع، حتى لو قام الفيس بوك بإنشاء عشرات القوانين، ما دام هناك من يصدق الغرباء، فمن واجب المدون دائما أن يذكر الآخرين، يذكر قراءه و زملاءه في النت أن هذا المكان ليس صديقا دائما، وأنه يجب عليك أن تتعلم حماية ذاتك.

-يقول مختصون في عالم الشبكة العنكبوتية أن مواقع التواصل الإجتماعي تجاوزت كونها "إفتراضية"، فقد أصبحت تمس الحياة الواقعية ويوميات الإنسان. يستغلها بعض ضعاف النفوس لأعمال الإحتيال والنصب والإبتزاز، وظهرت العديد من القضايا في هذا المجال وخاصة "إبتزاز الفتيات" بعد الإحتيال عليهم وتغريرهن.. كما أن إحدى المغردات اطلقت هيشتاج في هذا الخصوص، فكيف يمكن تجنب الوقوع في مثل هذه الأعمال؟ وما الأساليب التي يستخدمها المبتزون للوصول لغايتهم؟

الابتزاز في النت يبدأ من أشياء بسيطة، من الهاتف عادة. الواتساب مثلا وهو برنامج تابع للنت وليس لشركات الاتصالات، يبدأ من فتيات يبتززن رجلا متزوجا بإرسال نسخة من حواراته، أو من حسابه المخترق إلى زوجته، والعكس صحيح، يقوم أحيانا مخترقون [هاكرز] صغار السن بابتزاز متزوجات بسبب اختراق الحساب وامتلاكهم صورا. الطريقة تتطور مع زيادة قذارة المبتز، والذي لا يعرفه كثيرون أن هؤلاء المتجسسون هم أوسخ فئة أمام القانون الدولة، ودولهم تتعاون بسهولة بالغة مع أي نظام قانوني، هؤلاء هم كلاب الخطيئة ولا أحد يرحمهم هاشتاج #إحذري_الابتزاز_الإلكتروني، كان تصرفا رائعا للغاية من صاحبة الحملة، حملة نسائية جميلة. لماذا نفكر دائما في الوقاية؟ ماذا عن الضحايا؟؟ هل تعرف كم فتاة تعيش لعنة منذ سنوات مع مبتز حقير؟؟ من هناك نبدأ العَمل، من الضحايا.

-حاليا تنشط بحساب "حديقة العطور" فهل تعتقد أن بمقدور الشاب العماني استخدام مواقع التواصل الإجتماعي لكسب رزقه أو إيجاد مصدر دخل ثاني بإستغلال هذه المواقع؟

حديقة العطر حساب لعمل تجاري بسيط أقوم به، يعتمد على منتجات لطيفة وهي محاولة لي للحفاظ على تفرغي للكتابة وللقراءة وللدراسة وللموسيقى وللتعليم، وبحمد الله التجربة ماشية، وما زلت أتعلم منها الجديد في كل ثانية.

- تعج مواقع التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الأخرى بحسابات تعمل بما يشبه "الخطابة"، حيث تقول هذه الحسابات أنها تعمل على استقبال طلبات الزواج من الجنسين مع التفاصيل الأساسية للمتقدم وللشريك الإفتراضي، مع طلب بعض المواقع لصور الفتيات، فهل يمكن أن تكون هذه المواقع شكلا من مواقع الإحتيال؟ وكيف؟

هذا هو الشيء الذي جعلني أغضب، مهما اعتقدت [أنك آمن أو أمين] كيف يسمح حساب هذه الخطابة لنفسه أن [يسحب] معلومات شخصية وحقيقية؟؟ هذا ما ألاحظه في الجيل الجديد من الكتاب الجدد ومن المثقفين الجدد الصغار، الموضوع ليس أنك تشوف نفسك [ثقة]، ولكن لو سرق الحساب، ولو سرقه هاكر صغير لا يعرف كيف يحافظ على جهازه، ولو اخترق جهاز هذا الهاكر، الموضوع ليس له علاقة بالاحتمالي فقط، ولكن الحتمي، أن تلك المعلومات التي لديك قد تودي بغيرك إلى مشاكل، صديق عزيز أكد لي أنها عمانية وأنه يعرفها، وهذا طمأنني، وبعدما أغلقت حسابها، واعتذرت، شعرت بالكثير من الهدوء. كان لا بد لي أن أتحرك والسبب أن كثيرين يعتقدون [بسبب لغة حساب الخطابة الساخر] أنه أحد حساباتي بأسماء مستعارة.
أستغل هذه الفرصة لأوضح للجميع، حساباتي المستعارة كلها لا تلتقي في صديق معي في الواقع، هذا ليس من شيم الخصوصية. كلها عبارة عن حسابات استكشافية ومعظمها بالإنجليزية، حساب باسم ممرضة في عمان، وحساب باسم متزلج، وحساب باسم سائق سباقات مبتدئ. كنت أعتقد أن فكرة الحساب هكذا حتى فوجئت بأن هناك من تواصل معي وأخبرني عن ما تفعله هذه الفتاة، لعلها كانت حسن الظن، ولكنها وقعت في خطأ كبير.


-هل تعتقد أن الحملات الشعبية الإلكترونية- وإن كانت غير منظمة- هي رديفة للمظاهرات الميدانية؟

هذا القلق الذي لدي. نفس المشهد الذي رأيته 2011 يتكرر، وأنا فعلا قلق. النت لا يبدأ مظاهرات، هذه معلومة وهمية، والنت ليس محرضا. عندما يقرر الشارع النزول للشارع [ينزل للنت أولا] أتمنى أن الصورة وضحت. الحملات الشعبية هذه صعب تسميها حملات كليا والسبب أنها فورات رأي عام، انفجارات، كما كتبت أنت عزيزي حكاية نفر. لا أحد يعرف القادم. لدي قلق أن فئة التجار هي التي سوف تؤجج الشارع هذه المرة، المثقفون خارجون من السجون، والإسلاميون أثبتوا أنهم اختاروا الوطن أولا، هذا القلق يتزايد في قلبي، وأشعر بتشاؤم سيء.


- بناءا على خبرتك في هذا المجال، هل الرأي العام العماني الإلكتروني "عاطفي" وينجر بسهولة وراء التوجيه المتعمد؟

الرأي العام العُماني الإلكتروني كان [يسمى كذلك] لأنه كان ظاهرة كتابية. بعد أن دخل الفيس بوك الهواتف، الآن لدينا ظاهرة عجيبة في عُمان. رأي عام [حر نسبيا]، الناس أكثر حرية في النت ولكن للأسف حرية [شكلية] ما يزال يمارس التزلف للمجتمع بطريقة نتيّة حاليا. في النت يدعون الحرية وفي الواقع يدعون التزمت، لا أقول كل العُمانيين طبعا، ولكن الأجيال الجديدة تثير دهشتي واستغرابي وأحيانا تشاؤمي. الراي العام العُماني حاليا عاطفي لأن والد العُمانيين يقاتل الزمن بعيدا، العُماني خائف على أبيه، وسوف تستمر زوابع النت والحياة من قبل الخائفين، ما أطهر العُمانيين، وما أجمل خوفهم ودعائهم لوالدهم. عُمان بخير، ولكن النفوس مفؤودة هذا كل ما في الأمر. الحزن!!

- برأيك هل ترى بأن السلطنة بحاجة لمركز دراسة ومساعدة وتثقيف مختص لمواقع التواصل الإجتماعي فقط؟

هذا هو الرأي الذي أهاجمه بشرسة، المجتمع واعٍ جدا للنت. الإنسان الذي لا يخاف من مكان فيه رأي عام يمكن أن يراه هو إنسان يعرف كيف يحمي نفسه جيدا، لماذا أهاجم الحداثة؟؟ لا أقصد حداثة الشعر الرائعة، ولكن حداثة الخلط والتلفيق بين أخلاقيات متناقضة. كلمة الأخلاق ليست بالضرورة كما يشير لها الدين أو تشير لها الثقافة، أقصد أخلاق الاحترام، أنت اسم مستعار؟؟ لماذا نحن أصدقاء؟؟ لأنك احترمتني واحترمت أنك تخفي نفسك، التوعية وكل هذا الكلام، لن يفيد.

الوعي عملية شرطية، وهذا شيء مؤسف في الحتمي في الأفكار. ما دمت لم تتعلم الدرس ربما تتعلمه بالطريقة الصعبة. كنت أقول لذلك الصديق الذي اتصل بي وقال لي: خطابة خلف فتاة عُمانية.
هو لا يعرف أنه أنهى المشكلة الرئيسية، كونها فتاة من عمان. ماذا لو كانت مبتزا مغربيا؟ هنا تبدأ أسئلة حماية الذات.

عبر 12 سنة لي في النت شاهدت مئات الحالات، مئات البشر، عملية تعليمية ضحيت من أجلها بكل شيء في العالم، عبر هذه السنوات، آمنت بلا شك، أن الخطأ والخطيئة يدوران حول الحقيقة، الخطأ يصنع العلم والخطيئة تصنع المعرفة، والحقيقة ليست اسما مستعار، ولا اسما حقيقيا، الحقيقة فكرة واقع حتمي يتفق حوله الجميع، مثل أن الشمس ستشرق غدا.

أهم ما علينا فعله .. أن نتفاءل
والباقي في عناية رحمة الله