أقسام المدونة

الأحد، 19 نوفمبر 2017

عمان... عندما تجمع "الأضداد"




المذيع: تلقى جلالة السلطان المعظم-حفظه الله؛ برقية تهنئة من أخيه رئيس دولة الإمارات... وأمير قطر... وملك المملكة العربية السعودية... ورئيس إيران.... ورئيس أمريكا.... وأمير الكويت.. ورئيس مصر...الخ

كان ذلك في طريقي للمنزل، وبعد الغداء أخذت أتصفح المواقع الإخبارية في هاتفي، قرأت عن تهنئة الحوثيون لجلالة السلطان، وعن تهنئة علي عبدالله صالح للسلطان، وعن تهنئة الرئيس هادي عبدربه منصور للسلطان..

بعدها دخلت تويتر، سيل من التغريدات التي تتضمن الصور الوطنية والمقاطع المرئية التي قدمها أشقائنا العرب للسلطنة بمناسبة العيد الوطني(47)، الهيشتاجات المتصدرة في السلطنة جميعها تعبر عن فرحة العيد الوطني، الكثير من المغردين والإعلاميين والشخصيات الاعتبارية والمشاهير بمواقع التواصل الإجتماعي في الوطن العربي يقدمون التهاني للسلطنة.

دولة الإمارات شاركت السلطنة احتفالاتها، فوزعت الورود على الزائرين العمانيين وزينت بعض معالمها وفنادقها بعلم السلطنة؛ ولم تكن دولة قطر أقل منها، فرفرف علم السلطنة في كثير من معالمها، ودولة الكويت كان لها طابع خاص بالاحتفال، بجانب البث التلفزيوني لهذه الدول التي نقلت الحدث عبر نشرات الأخبار المخصصة لهذه المناسبة.

وقفة تأمل:

من الملاحظ أن هناك "أضداد" اجتمعوا على حب عمان، فمثلا:

- في اليمن حرص الحوثيون والحكومة الشرعية وحزب علي عبدالله صالح والمحايدين منهم وأهل المهرة وجميع أطياف وأحزاب اليمن على مشاركة السلطنة عيدها الوطني وتهنئة جلالة السلطان بهذه المناسبة.

 - كما حرصت قطر حكومة وشعباً على مشاركة السلطنة احتفالاتها  بجانب حرص الدول المقاطعة على ذلك على المستويين الحكومي والشعبي.

- وشاركت إيران وأمريكا احتفالات عمان عيدها الوطني.


هذا الإجماع على حب عمان يجعلنا كعمانيين أكثر فخراً واعتزازاً بعمانيتنا، لأننا استطعنا أن نحافظ على ذات المسافة مع جميع أشقائنا وأصدقائنا، وهنا أستحضر ما قول جلالتة السلطان: "أريد أن أرى الخريطة وأن لا أرى دولة تكن العداوة لعمان"، وهذا ما تحقق بالفعل.


 لذلك نحمد الله كثيراً على أن هيئ لعمان هذا الرجل العظيم بحكمته وكياسته ونظرته جنبنا الكثير من المشاكل الدولية وخاصة أننا نعيش وسط محيط مُلتهب، وجعلت عمان قبلة السلام والأمن والأمان، وبإعتراف عالمي، فقد صدر قبل أيام مؤشر السلام والإرهاب في العالم، وحصلت السلطنة على نقطة الصفر كأقل دولة بها إرهاب، وتتصدر الدول الأكثر آماناً وأمناً في العالم. ولهذا علينا أن نعتز ونفتخر بعمانيتنا.

 فالحمد لله حق حمده على أن بعث لعمان قائداً حكميا حليماً فذاً، اللهم احفظ السلطان قابوس وأمد في عمره ومتعه بالصحة والعافية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق