أقسام المدونة

الأحد، 28 فبراير، 2016

مشاهد من #معرض_مسقط_للكتاب (1)



الزحمة "الخلّاقة":
قد تجد صعوبة في الحصول على موقف لركن السيارة، بسبب كثافة المركبات الواقفة أمام وخلف وجنب قاعات المعرض، وتجد ذات الكثافة داخل المعرض وربما أشد، لكن هو المكان الوحيد الذي لا تزعجني الزحمة فيه، بل العكس تماما، أحس براحة نفسية أكبر كلما كثر زحام الحضور، لسبب بسيط: يعطيك مؤشر إيجابي في أن "أمة اقرأ تقرأ".

مبادرة "أمة اقرأ تقرأ":
هذه العبارة اتخذتها مجموعة من الشباب شعارا أو اسما لمبادرتها الجميلة والفريدة، حيث يشارك ما يقارب من 270 شخصا من السلطنة وبمشاركة شباب من دول الخليج في مباردة "امة اقرأ تقرأ" لتشجيع القراءة والحث عليها، وبالطبع قد وضعوا ضوابط ومعايير تضمن نجاح مبادرتهم.

فخر:
في نفسي كمية فخر لم أعبر عنها مسبقا، والسبب خوفي من الوقوع في النرجسية، بسبب أني عماني والموضوع عن العمانيين،  أعتقد بأن الوقت جدا مناسب للبوح بها، وهي تمثل وجهة نظر، الشباب العماني من أكثر شباب دول الخليج ثقافة وقرأه واطلاعا،  هذا ليس عبثا، بل حقيقة، وكوني موظف في مركز الإحصاء الخليجي أدرك ذلك تماما، هذه ليست إحصائية رسمية بل وجهة نظر بنيتها على معايير شخصية، اختلطت بشباب من جميع دول الخليج، وأقولها-بموضوعية رغم صعوبتها في هذا الموقف، إلا أني أدرك مرة بعد مرة أن الشاب العماني أكثر قرأه واطلاعا وتواضعا.

في معرض الشارقة للكتاب لا أبالغ إن قلت بأن بعض أيامه يكون أكثر زواره من العمانيين، وكمقارنة غير عادلة، تجد  كثرة زوار سوق التنين من العمانيين إلا أنك تجد من ينافسهم من مختلف الجنسيات وخاصة من الشقيقة الكبرى، إلا أن في معرض الشارقة للكتاب الثوب العماني هو السائد، وكذلك الحال بمعرض أبوظبي، وأعرف شباب يذهبوا سنويا للملكة السعودية قاصدين حضور معرض الرياض للكتاب، وهذا يضيف أيضا لانطباعي بأن الشباب  العمانيين أكثر حبا للكتاب.

إنتاج أدبي:
عاما بعد عام، تكثر الإصدارات العمانية، وهذا أمر محمود، ومؤشر إيجابي أيضا، زميل لي يقول بأنه أصبح من السهولة أن تصبح كاتبا، فإصدار كتاب مذيل باسمك أصبح أسهل من النشر على المواقع والمنتديات، بالطبع أخالفه الرأي، فكثرة الإصدارات –بغض النظر عن مستواها الفني، هو أمر إيجابي في جميع الأحوال لأنه ينم عن اهتمام ومحاولات للكتابة والتأليف والإنتاج، رأيي في هذا فقط يتركز في أنه ليس من العدل أن نطلق لقب "كاتب" أو "اديب" أو "شاعر" أو "قاص أو روائي" على شاب في بداية مشواره الكتابي، ونضعه في نفس الخانة مع الكتاب المخضرمين وأصحاب المداد  الذي لا يختلف على أدبيتهم اثنين، وذلك لأن هذا اللقب بمعناه المتعارف عليه يحتاج لمزيدا من الإصدارات ومزيدا من الاشتغال على تجويد الإنتاج، بجانب الاستمرار والإثراء.

غياب الإنتاج العلمي:
هذا هو المؤشر الغير إيجابي، والمحزن بالطبع، انتاجنا أغلبه إن لم يكن "جميعه" أدبي بحت.




الاثنين، 22 فبراير، 2016

المُشغل الثالث.. والحلم



الحلم هو أقصى الأمنيات واعظمها، فماذا تحلم يا هذا؟! ما هي أكبر أمنياتك في الحياة؟، هل تحلم ببيت؟ سيارة؟ وظيفة مرموقة؟، أم تحلم بأملاك تدر عليك أمولا طائلة؟!

لدينا الكثير من الأحلام المتباينة، لكن أكاد أجزم بأنكم ستتفهموا أن حلمي هو  أن تتوفر شبكة جيدة وبسعر في معقول لاستخدام شبكة المعلومات "الأنترنت".

قد يتساءل شخص يعيش في كوخ وسط أدخال افريقيا: لماذا هو حلم بالنسبة لكم!؟

ببساطة، حلم.. لأن الإنترنت هو الحياة، حلم.. لأن الهاتف بدون انترنت وشبكة جيدة لا يسوى شيء مها كانت قيمته، حلم.. لأننا في زمن الواتساب وتويتر والفيسبوك وسناب شات والانستجرام.

 مهم لأن مخزوننا المعرفي هو "جوجل"، وبدون انترنت لا معرفة لدينا، حلم.. لأننا في زمن نحتفظ بذكرياتنا وصورنا وأرشيف حياتنا في "ساوند كلود" أو "جوجل بلس"، حلم.. لأننا في زمن أصبح مرتبط بشكل كلي بالأنترنت، المعاملات الحكومية والتجارية، الشركات، دفع فواتير الماء والكهرباء، حتى أن البعض يطلب طعامه عن طريق الانترنت.

بالأمس وأنا أقلب موجات الإذاعة عبر تطبيق الهاتف، استمعت لجزء من برنامج عن الرقميات عبر اذاعة الشباب، يتحدث عن انترنت الأشياء، تحدث ضيف البرنامج عن أشياء كثيرة منها استخدام الـ"واي فاي" في المنزل، تشغل به الكاميرات، تبرمج الأجهزة الكهربائية عبر الانترنت، تشغل وتطفي المصابيح بالأنترنت، وتطبخ ايضا عبر الأنترنت.

الحديث عن أهمية الأنترنت لا يسعه مكان ولا زمان، والجميع يدرك ذلك، ولكن #ما_لا_تدركه_شركات_الاتصال لدينا أن جودة شبكة البيانات سيئة لدرجة أنه قد تصيب البعض نوبات قلبية وارتفاع حاد في ضغط الدم، #ما_لا_تدركه_شركات_الاتصال أنه حتى في العاصمة مسقط تكون الشبكة في أوقات كثيرة في بعض المناطق سيئة لحد الغثيان، كما أن #ما_لا_تدركه_شركات_الاتصال بأنه من الصعوبة مشاهدة مقطع من اليوتيوب دون تقطيع في أكثر من 70% من مساحة السلطنة، ورغم ذلك، #ما_لا_تدركه_شركات_الاتصال بأن أسعار استخدام الأنترنت في السلطنة مبالغ فيها لحد كبير مقارنة بالأسعار في دول العالم ومقارنة بجودة الخدمة ايضا.

#ما_لا_تدركه_شركات_الاتصال بأن استراتيجية "عمان الرقمية" من الصعوبة أن تتحقق في ظل هذا التعثر في تأمين شبكة جيدة للأنترنت ولجميع محافظات السلطنة.

قبل فترة قصيرة قالت وزارة النقل والاتصالات بأن هيئة تنظيم الاتصالات قد وجهت ببدء العمل في طرح مناقصة لمشغل ثالث للاتصالات في السلطنة، ما يهمنا كمواطنين ومستخدمين أن يكسر هذا المشغل الثالث أسعار وجودة خدمات الانترنت، أو أن يحصر في تقديم هذه الخدمة فقط، وأن لا تكون مثل الشركة المتعثرة "سماتل"، فرغم أن الحلم صعب، لكنه غير مستحيل، فساعدونا في أولي الاتصال لتحقيق ولو جزء من حلمنا وحلم الاجيال القادمة.




الخميس، 11 فبراير، 2016

لو كنت وزيرا للسياحة، ماذا ستفعل؟!




انتهز صديقي فترة الصمت البسيطة التي تلت نقاشا حادا بيننا حول وضع السياحة في السلطنة، ومدى استغلال المقومات السياحية والثقافية والتراثية لجذب السواح من مختلف دول العالم، ليسألني بملامح جادة: لو كنت وزيرا للسياحة لخمس سنوات، ماذا ستفعل؟؟!

أطرقت برأسي قليلا لأُرتب أفكاري، وأجبته..

أولا: سأقوم برفقة فريق مختص بدراسة ميدانية لجميع ولايات السلطنة، ضمن جدول زمني محدد، بغرض الإجابة على السؤال (كيف يمكن أن نجعل هذه الولاية مزارا سياحيا؟) ، نقف على كل موقع يمكن أن ندرجه ضمن المزارات السياحية، ونقدم المقترحات والحلول لكيفية استغلاله وتهيئته سياحيا، وتخصيص مواقع لإقامة الفنادق بكل مستوياتها، بجانب تدوين ما يحتاج إليه من أعمال لوجستية مثل الشوارع المعبدة والكهرباء وغيرها.

ثانيا: سأفتح المجال أمام المهندسين و رواد المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وطلاب الجامعات والكليات لتقديم مقترحات لمشاريع سياحية عصرية عملاقة، وتقديم أفكار جديدة لاستغلال المواقع السياحية في الولايات.

ثالثا: سأعلن عن إقامة مسابقة هندسية للمتخصصين في مجال التصميم الهندسي والمعماري لتصميم حدائق مائية كبيرة وحدائق حيوانات وحدائق أدغال ومغامرات، ومواقع التلفريك، ومواقع الشالهيات ، ثم أطرح تصويت على أجملها.

رابعا: سأتقدم بطلب اجتماع استثنائي بالجهات المختصة وهي وزارة المالية والمجلس الأعلى للتخطيط ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الإسكان ووزارة النقل وهيئة الكهرباء والمياه، وسأطرح عليهم نتائج الدراسة الميدانية لكل ولاية، ونتائج الأفكار والمقترحات والتصاميم ، وسأرتب لهم الأولويات، وأحيطهم علما بما قد يتطلب من موقع.

خامسا: سأرتب اجتماع مع وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ووزارة الشؤون القانونية، بغرض إيجاد صيغة قانونية مغرية للمستثمرين، أو إذابة إي عقبات او اشتراطات قد تجعل المستثمر في حالة "المتردد"، حتى لو كانت هذه الصيغة القانونية استثنائية للاستثمار السياحي فقط.

سادسا: سأعقد اجتماع أخر مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات، وأطرح عليهم الفرص الاستثمارية في كل موقع وولاية ومشروع، مع دراسات الجدوى، ليقوموا بدورهم لجذب المستثمرين لهذه المشاريع.

سابعا: سأخصص كل عام لمحافظة معينة من محافظات السلطنة الباغ عددها (11) محافظة، سيكون الأول عام مسقط السياحي، ثم تتسلسل حسب الترتيب الأبجدي، بغرض تسليط الضوء على المواقع السياحية في كل محافظة وولاية، كما سيكون للمحافظة في عامها الأولوية من المشاريع والبنى الأساسية للسياحة، وجذب المستثمرين نحوها.

ثامنا: سينصب الاهتمام على إقامة مشاريع تختص بالسياحة التراثية والثقافية والمؤتمرات والأسواق العصرية والتقليدية، والمغامرات والألعاب، والطبيعة والاستجمام، بهدف جذب مختلف الفئات (السياحة العائلية، الشباب، الرياضيين، المثقفين والفنانين).

تاسعا: سننفذ خطة ترويجية واسعة جدا تستهدف السواح من مختلف دول العالم، للترويج للسلطنة والتعريف بالمقومات السياحية فيها، الخطة ستشمل القنوات التلفزيونية الشهيرة، والصحف العالمية والمحلية في مختلف الدول، بجانب اللوحات الإعلانية على الطرق الرئيسية، وحملة إلكترونية كبيرة على مختلف المواقع الإلكترونية بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي. ستشمل الخطة أيضا عروض سياحية مغرية للمشاهير العالميين، بهدف استغلال شهرتهم للترويج.

عاشرا: سأحرص أن يكون المصدر الأول لتمويل المشاريع هو المستثمر والقطاع الخاص، كما سأطرح مشاريع سياحية كبيرة للمساهمة العامة، بحيث يكون المواطنين هم مُلاك المشروع. بجانب التمويل الحكومية لبعض المشاريع والخدمات اللوجستية.

أخيرا: كل ما ذكرته آنفا سيكون ضمن جدول زمني واضح ومُعلن، لا يتجاوز الخمس سنوات، وبعد السنة الخامسة إذا لم تكن السلطنة ضمن  قائمة أفضل عشر دول سياحية على مستوى العالم ولم تكن تتجاوز نسبة مساهمة السياحة في الميزانية العامة أكثر من (10%) ، سأقدم استقالتي فورا مع الاعتذار للمواطنين على التقصير.





الثلاثاء، 9 فبراير، 2016

" بروباجاندا" دبي، ودورها في النقد السلبي


تصلني-كغيري- عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحسابات الصحف أخبار مختلفة عن دبي وما يقوم به الشيخ محمد بن راشد، في سبيل تطوريها وتنميتها، وما ينشره من تغريدات عبر حسابه في "تويتر"، يكشف فيها عن طموحاته وأهدافه على مستوى الدولة، وما يصاحب تلك التغريدات أو الأخبار من عملية مبرمجة تختص بجانب الترويج الإعلامي  بشقيه التقليدي والحديث، وهذه خطوات تخص وتستهدف الشعب الإماراتي الشقيق بطبيعة الحال.

ما أود قوله هنا  بأن ما تقوم به دبي هو يخص شعب الإمارات، ولا علاقة لنا –كمواطنين لدولة اخرى- بها، كما لا يجوز اخلاقيا ما يقوم به البعض من النياح والصياح والمقارنة بين ما تقوم به دبي أو تعلن عنه وبين بلاده، سواء اتفقنا أو اختلفنا مع دبي أو مع حكومتنا، ففي جميع الأحوال ليس من المعقول أنتهاج هذا المسلك في السعي لتطوير وخدمة الوطن!

أحترم جدا رأي من ينتقد بوعي ويقدم الحلول ويستميت في سبيل فكرته مهما كانت، لكن بالتأكيد اختلف مع ممن يحاول التقليل من شأن بلده عندما يقارنها بغيرها، إن كُنت ترى بأن بلدك يلزمها الكثير من العمل والخطط من أجل أن تواكب التطور والتقدم المنشود، قدم مقترحا، انتقد نقد بنّاء تقدم من خلاله المقترحات والأفكار، انتقد دون أن تقلل من قيمة بلادك وقيمة الحكومة، ففي النهاية الحفاظ على سمعت البلد ليست حكرا على المسؤولين أو غيرهم، سمعت البلد هي لجميع المواطنين، بغض النظر عن وظائفهم، ووجود فساد أو انتهاكات أو ضعف في الخدمات أو غيرها ليست سببا في كيل الشتائم والتهم للسلطنة، بل هي دافع ومنطلق لإصلاح العيوب والتنبيه بشأنها. ولا أحد ينكر وجود الخلل والفساد، لكن الإصلاح طريق صعب ويحتاج لعقول واعية وتتحمل المسؤولية.

ثم ان هناك أمر مهم جدا، سبق أن أشرنا إليه في تدوينة سابقة، وهي مسألة الدعاية أو "بروباجاندا" التي تتبعها بعض الدول، كمثال فقط: أن تنشر صورة رئيس دولة أو مسؤول كبير وهو يجلس وسط الحضور وكأنه شخص عادي، هذا لم يأتي من باب الصدفة، بل هو أمر مخطط له تماما، يدخل في صناعة النجوم أو الشخصيات العظيمة، هناك شركات ومؤسسات متخصصة تم التعاقد معها من اجل تقديم تلك المقترحات والعمل على ترويجها من نوافذ غير رسمية مثل مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وغيرها المئات من الأمثلة.  

المهم من ذكر هذه النقطة أنه ليس كل ما يصلنا هو حقيقي تماما، وإن كان حقيقيا فله أهدفا أخرى تتعلق بالتقارير الدولية والتقيمات التي تتعلق بمستوى الرفاهية وتصنيف الإئتمان العالمي والتصنيفات الدولية فيما تتعلق بجميع المجالات مثل السياحة والتعليم والصحة والأمن وغيرها، لهذا تحصد بعض الدول تقيمات عالية لكن لا تعكس الواقع تماما.

الخلاصة: كشعب  نتفق مع الحكومة في أمور ونختلف معها في أمور أخرى، وربم تكثر الأمور التي نختلف معها، لكن هذا الاختلاف لا يعطينا العذر في استغلال أي خبر وارد من  دول الجوار لتقليل من قيمة بلادنا أو هيبة الحكومة، ولا وجه للمقارنة ما يحدث في دول الجوار مع ما يحدث في السلطنة، من حقنا أن ننتقد لكن أن نقدم الحلول أولا، كما أن مسألة النقد البناء لا تعني بحال من الأحوال أن تقلل من قيمة بلدك. فسمعت "عمان" أيضا أمانة في أعناقنا.


الاثنين، 8 فبراير، 2016

مقترح لوزارة السياحة أو الصناديق الاستثمارية.. إنشاء معلم سياحي كرمز للسلطنة..







الفكرة: تصميم وإنشاء برج عالي جدا يكون عبارة عن فندق ضخم، الفكرة الأساسية هي تصميم البرج، بحيث يكون بنفس تصميم الأبراج الموجودة في القلاع والحصون العمانية.

هذا كوصف سريع، المقترح أو الفكرة هو إنشاء مبنى فندقي على شاكلة قلعة أو حصن وبنفس الألوان (مثل قلعة نخل كونها تعتبر من أجمل القلاع العمانية من الناحية الهندسية). ولكن برج القلعة الأمامي يكون هو الأساس، بحيث يكون طوله مرتفع جدا، (لا يقل خمسين طابق) ليكون أطول وأول برج  في السلطنة.

الهدف:  إيجاد معلم رمز، يشار إليه بالبنان عند الحديث عن السلطنة، فعندما تتحدث عن دولة ما تستحضر معلم مشهور من معالمها، والأمثلة على ذلك الكثير ولا مجال لذكرها هنا.

هذا المعلم سيساهم بشكل واضح في الترويج السياحي عن السلطنة، بل سيسهل مهمة الترويج، وسيكون هذا المعلم مستمدا من الإرث الحضاري للسلطنة.

الموقع: أقترح أن ينشئ هذا المعلم  في مدينة الدقم، بسبب توفر المساحة الكافية، بالإضافة لأن المنطقة تعتبر من المناطق الجميلة وأجواءها معتدلة، بجانب أن المعلم سيساهم في الترويج للمنطقة المعول عليها مستقبلا في رفد الاقتصاد العماني.

تفاصيل: من المقترح أن تكون ساحة الاستقبال "اللوبي" مجهزة على هيئة متحف مصغر عن التاريخ العماني، بينما تكون المساحة التي تتوسط المبنى عبارة عن حوض سباحة كبير وشاليهات لمرتادي الفندق.

مرافق: من المقترح أن يتم إنشاء مرافق لصيقة بالبرج تكون وكأنها ضمن نفس المبنى، وهو إنشاء سوق تقليدي عالي المستوى، يكون جزء منه مخصص لبيع التراثيات والفخاريات والخزف وغيرها.


آلية التمويل: من المقترح أن تتبى وزارة السياحة ممثلة بشركة "عمران" هذا المشروع، أو شركة مسقط للاستثمار (اتحاد الصناديق الاستثمارية بالسلطنة)، أو أي من الصناديق الحكومية (صناديق التقاعد)، أو بالشراكة مع القطاع الخاص سواء على مستوى المستثمرين العمانيين أو البنوك التجارية.





الخميس، 4 فبراير، 2016

ليلة ساخنة في جو مسقط البارد +18 (قصة للكبار فقط)






في هذه الليلة الباردة وبينما نتحلق حول طاولة بلاستيكية بيضاء أمام مقهى الكرك في "الركن البعيد الهادي" بقريتنا الساحلية بولاية السيب، قال حمد وهو يبتسم بابتسامة عريضة تكشف ما ورائها واشحا وجهه نحو العامل الآسيوي "كومار" الذي قدّم لنا لتوه ثلاثة أكوب كرك بالهيل :"شيء أو نروح دبي؟!"، حمد ابن الخمسة والعشرين ربيعا  يبدو أنه أراد أن يجد نافذة أو مدخل للحديث عن أمر رغبته أو ما يجول  في خاطره.
فقلت له مازحا: "كأنه المخزين متروس وباغي تفرّغ الطلقات"، فتعالت قهقهات زميلنا مسعود حتى أحمرّت وجنتاه، وأردف قائلا: "كلنا في الهواء سواء".

حمد: يبغالنا نتدفأ بصيده على هذا البرد".
أنا: لكن ماشي ، الدنيا محلانه.
مسعود: هههه اذا جادين في الموضوع تراه بشوف حد يرتبلنا.
حمد: خلا والله، عن نفسي مستعد.

تناول مسعود هاتفه من الطاولة ثم بدأت ملامحه تسير نحو الجدية وهو يخرخش أزرار هاتفه، ثم رفع رأسه نحونا وقال: رسلت لصديقي يرسل بعض الأرقام!.

ارتشفنا بقايا الكرك من الأكواب الكرتونية، في الوقت الذي عاد مسعود لهاتفه، ثم تمتم بصوت خفيف: الامور طيبة، رسلي رقم هندي "قواد" في الخوير وهو بيرتب اللي تريدوه.

اقترح علينا حمد أن نذهب في سيارته لأنه دفع رباعي، وعلل ذلك بقوله وهو يضحك بخفة:"علشان توسع اذا حصنا سامان".

في الطريق للخوير، اتصل مسعود بـالآسيوي أو "الهندي" كما يسميه، أخبره بأننا من جهة فلان، ثم أردف:" We want Girls Rooms" ، واستمر بينهما الحديث بالإنجليزية.

قال مسعود لحمد الذي يقود السيارة: روح عند فندق "..." ، ولما نوصل بتصلبه وبيجينا.

ركنا السيارة في المواقف، جاء العامل الذي لا نعرف اسمه، مسعود –بفضل خبرته في هذا المجال- كان هو المتحدث والمفاوض لإتمام الصفقة، طلب العامل الآسيوي مبلغ (60) ريال عن كل واحدة، قال لنا بأن هذا الفتيات سيبقين معكم لثلاث ساعات متواصلة دون تحديد عدد عمليات القصف، وأضاف بأنه سيرسل لنا خمسة فتيات نختار منهن ثلاث، مع ضمان بأن أعمارهن لا تتجاوز (25) عاما، وأنهن جميلات، وهن من جنسيات شرق آسيا.

حقيقة بدا لي أن المبلغ (60ر) مبالغ فيه، لكوني غير مستعد للفعل من أساسه فكيف أدفع مبلغ ستين ريال في سبيل ساعه!، حمد كان متحمس جدا، ومسعود غير مقتنع بالمبلغ.

رفع العامل يديه نحو رأسه وحك أذنه وهو يقول: لكن لازم يحجز في هذا الفندق، فقال مسعود: يعني ندفع 60 غير قيمة الغرفة؟، هز العامل رأسه بمعنى "نعم". هنا تكلمت وقلت :"لا"، وساندني مسعود بالرفض، ومضينا.

 حمد المتحمس اقترح لنا أن نحجز غرف في أحد الفنادق ونمضي ليلتنا الحمراء فيها، بعد مشاورات وتداولات قررنا بإجماع على المقترح.

على أريكة صالة الشقة الفندقية يتمدد مسعود المهندس والذي يهندس لنا هذه الليلة أيضا؛ وهاتفه على بُعد شعرة من حافة أنفه، وحمد يتموضع بجانبه ورجله اليمنى منسدلة على اليسرى، ويبحلق على شاشة التلفاز بشيء من التوتر.

مسعود: حصلت أرقام كثيرة، بنجرب
حمد "يتعجب": من وين!!؟ وكيف؟! مسرعك!!
مسعود: من جوجل، سويت بحث عن مساج في مسقط وكذا وحصلت مواقع كثيرة عارضة صور البنات مع أرقامهن
أنا: يمكن هذولا نصابين، نفس حركات الأرقام الغريبة التي تتصل فينا بين الفترة والأخرى.
حمد: نجرب، ما خسرانين.
بدأ المهندس مسعود (27 عام) يجري اتصالاته، تحدث بالإنجليزية مع المتحدث، فهمت من كلامه بأنه يصف له مكن إقامتنا مرقم الشقة الفندقية التي نسكن فيها.
مسعود: كلمت وحده وقالت خلال نصف ساعه بتجي هنا ومعها اثنتين لك واحد يلحق يختار.

وفعلا، مضت نصف ساعة بالتمام وسمعنا أحدهم يدق الباب، فتح حمد الباب، وأدلف الضيوف للداخل، قال حمد: هذه لي، هي أجملهن واقتناصها حمد. وأشار مسعود لأخرى، وبقت الأخيرة والتي هي عجوز شمطي، تنظر نحوي.

حقيقة ارتبكت بداخلي وشعرت بالاشمئزاز، ألوان المكياج على وجهها مع التجاعيد بث في نفسي الرعب، اختلى كلا بغرفته مع من اختارها، قلت في نفسي لابد وأن أصرفها عني بأية طريقة، قلت لها: كم؟ ، قالت: 40 ريال، جادلتها كثيرا، كنت مصر على مبلغ خمسة ريالات، رفضت هي، فقلت لها إذن هذا الريال وشكرا لك على القدوم، حاولت أن لا أكون فضا معها حتى اصرفها، أخذت الريال وجلست على الأريكة في صالة الشقة تنتظر زميلاتها.
 ودار بيننا حديث قصير بلغة خليطة من العربية المكسرة والإنجليزية، أورده معربا:
أنا: ما اسمك؟ وأين تعملين؟
هي: اسمي "تيلا"، أعمل في صالون تجميل بالقرم، لكن حاليا في إجازة لمدة أربعة أشهر بدون راتب، وزميلاتي يعملن في محل للملابس النسائية بدوام القطعة.
أنا: حصلنا على رقمك في موقع إلكتروني على أنك تقدمين خدمات المساج!
هي: زميلتي هي من قامت بعمل الموقع وكتابة الأرقام.
أنا: هل هناك أخريات يقمن بمثل ما تقمن به؟
هي: نعم، هناك الكثير، وأرقام هواتفهن متوفرة في المواقع الإلكترونية، وبعضهن تجدهن في أمكان محددة في مسقط.
انا: أين؟!
هي: بالقرب من جراند حياة، ستجد بعضهن يتجولن على الطريق، ما عليك سوى أن تقف وتتفاوض مع من تريد، وهناك شقق فندقية وفنادق تتساهل معنا كوننا نجذب لهم الزبائن أيضا.
أنا:  ألا تخافن من الشرطة؟
هي: نحن وجودنا قانوني، أحمل بطاقة عمل وأجددها فور انتهاءها، وأعمل بشكل قانوني في محل تجميل، بعض الفتيات يأتين بتأشيرة سياحية، وكل ما تنتهي يذهبن لبلدهن ويعودن ثانية، وهكذا.

في هذه الأثناء، سمعنا صرير باب الغرفة المقابلة، خرجت تتمايل وتمسح بخصلات شعرها المصبوغة باللون البرتقالي المحمر، تحدثت مع زميلتها وهي تهم بالجلوس، ساد الصمت قليلا، وخرج "حمد" وخلفه الغانية وكأنها الخيل الصهباء.  تهامست مع زميلتيها وتقهقهن حتى انكشف أمر حديثهن، "تيلا" أخبرتهن بأني لم أفعل بها شيء.

بعد خروجهن أقترحت على حمد ومسعود أن نخرج من الفندق ونعود حيث كنا، في الطريق قال حمد: "نحتاج نرتب جلسة محترمة تكون من الصباح لين يجي الصباح في اليوم الثاني"، ضحك مسعود وهو يقول:"تم"، بينما كنت أتساءل في نفسي عن خطر مثل تلك الفتيات على أمثالنا، وعن كمية الأموال التي يحصلن عليها من جيوب الحمقى مثلي ومثل حمد ومسعود، وعن الشبق والنزقة التي نعيشها، وعن إمكانية تطهير البلاد منهن ومن امثالهن ممن يمتهن مهنة الدعارة بطرق خفية وخلف الأبواب وبطرق تحايل خبيثة.

كانت الساعه تشير للحادية عشر وأربعين دقيقه حين وصولنا للمقهى الذي كان النقطة الأولى لأمسيتنا، جلسنا على نفس المقاعد، بينما بدأ "كومار" في تجميع المقاعد الخارجية للمقهى تمهيدا لإغلاقه.