أقسام المدونة

الاثنين، 22 يناير 2018

هل يتعمد الإماراتيون استفزاز العمانيين؟!



 
الخارطة المثيرة للجدل والتي تظهر فيها محافظة مسندم ضمن حدود دولة الإمارات

بدون مقدمات:

انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية صورتين لخرائط جغرافية معلقة على ردهات متحف اللوفر في أبوظبي:


الأولى: لا تظهر خارطة دولة قطر ضمن دول الخليج العربي.

الثانية: تم فيها ضم محافظة مسندم بكل ولاياتها- لحدود دولة الإمارات.


التطور الأول:

استنكر القطريون عبر مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل إعلامهم عدم إظهار خارطة دولة قطر، فقد غردت رئيسة اُمناء متاحف قطر "المياسة آل ثاني" مستنكرة هذا الفعل من قبل متحف اللوفر، وتبعها سيل من الجدال في مواقع التواصل الإجتماعي.


التطور الثاني:

استنكر العمانيون عبر مواقع التواصل الإجتماعي والصحف الإلكترونية ضم محافظة مسندم لخارطة دولة الإمارات، ودشنوا هيشتاق "مسندم في خارطة سلطنة عمان"، وتناولت كثير من وسائل الإعلام  العالمية هذا الموضوع مثل قناة BBC  والميادين والفرنسية والجزيرة وعشرات الصحف الإلكترونية.


التطور الثالث:

اصدر متحف اللوفر في أبوظبي بياناً قال فيه بأن اختفاء خارطة دولة قطر من الخارطة كان خطأ غير مقصود، وهفوة تم تصحيحها باستبدال الخارطة المعروضة.


التطور الرابع:

البيان الذي صدر عن لوفر أبوظبي رغم أنه صدر متزامناً مع ذروة الإستهجان الشعبي العماني من ضم محافظة مسندم لخارطة دولة الإمارات إلا أنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لهذا لاموضوع بتاتاً، لا توضيح ولا اعتذار!!


تساؤلات:

هل هناك من يتعمد في دولة الإمارات بـ"تخريب" العلاقات" الشعبية بين الإمارات وسلطنة عمان؟!
 هل تدرك دولة الإمارات خطورة أن يغضب عليهم شعب دولة جارة ويحنقون عليهم مرة تلو آخرى؟!

فإذا كان ضم محافظة مسندم لخارطة الإمارات كان خطأ غير مقصود فلماذا تجاهل بيان اللوفر هذا الموضوع؟!
ولماذا هذا الصمت الإماراتي دون حتى توضيح عبر حساب المتحف في تويتر!!

هل يتعمد الإماراتيون استفزاز العمانيين؟!

ماذا ستستفيد دولة الإمارات من استفزاز العمانيين؟!
مع العلم بأن مثل هذا هذا الموضوع المستفز قد تكرر عدة مرات خلال السنوات الماضية


كنت قد اخذت الموضوع بحسن نية لكن بعد مرور كل هذا الوقت وتجاهل بيان اللوفر أمر خارطة مسندم أصبح الأمر يسير إلى نحو خيار:  أن هناك فعلاً من يتعمد استفزاز العمانيين!.


تحرك:

اتمنى أن تقوم السلطنة بتحرك رسمي كإستدعاء سفير دولة الإمارات وسؤاله عن هذا التصرف، أو توجيه سفارة السلطنة في الإمارات بطلب رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية توضيح أمر الخارطة المثيرة للشك والجدل.

الأحد، 21 يناير 2018

"حوار مع صديقي الملحد".. جوابات مقنعة لتساؤلات منطقية




 


في لحظةٍ ما قد تتسلل بعضً من خيوط الشك الرفيعة الناتجة عن تساؤلاتتعتقد بأنها منطقية- طريقها في نفسك.

تلك الخيوط الرفيعة قد تتحول لحبال تلف عنق إيمانك وتزعزعه عن مكانه، في الغالب  يحدث ذلك حتى لمن كان يعتقد بأنه قوي الإيمان، فما بلك بشخص تراوده الشكوك بين حينٍ وآخر، خيوط الشك والتساؤلات تلف على نفسك حتى تكاد تغرق إن لم تقاوم بالبحث عن طوق معرفة ينجيك من الغرق أو من الاهتزاز على أقل تقدير.

هذا ما كنت عليه قبل أن يهيئ لي الله الأسباب بأن يقع بين يدي كتاب "حوار مع صديقي الملحد" للبروفيسور الدكتور مصطفى محمود، وذلك على يد صديقة لا يقل جمال ثقافتها عن جمال ابتسامتها، ولأول مرة أعيد قراءة كتاب مرتين متتاليتين وبكل تمعن وبطئ حتى استوعب كل حجة أوردها الكاتب رداً على تساؤلات صديقه الافتراضي الملحد.

 ولعل أبرز ما يمكن قوله عن الكتاب-كانطباع شخصي- هو:

**حاول الكاتب مصطفى محمود الإجابة على أغلب التساؤلات التي تدور ذهن كثير من الشباب، كمسألة الوجود والدين والحساب والقرآن، وهي تساؤلات يمكن أن نسميها "الإطار الخارجي" للإيمان.

**طريقة معالجة تلك التساؤلات كانت بطريقة منطقية عقلانية، وهذا ما يميز هذا الكتاب عن كثير من الكتب والمقالات  في ذات المجال، فهو لا يقصي الآخر ولا يكفره كما يفعل البعض، بل حاول جاهداً مخاطبة العقل والمنطق البشري.

**كون الكاتب هو طبيب فقد كان كثيرا ما يستدل بالحقائق العلمية "الحقيقية" وليس مجرد كلام إنشائي أو عاطفي، لذا فحديثه أقرب للإقناع.

 

الكتاب يقع في (160) صفحة من الحجم المتوسط، ومن أبرز عناوينه: "إذا كان الله قدر عليّ أفعالي فلماذا يحاسبني؟" و"ما ذنب الذي لم يصله القرآن؟" و"الجنة والنار" و"هل مناسك الحج وثنية؟"، ولماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد؟"، وغيرها من العناوين بلغت نحو (20) عنواناً طرحها بطريقة منطقية متجرداً من الاندفاع والعاطفة لحدٍ مناسب. لهذا أنصح بقراءته.