أقسام المدونة

الاثنين، 31 أغسطس 2015

نعيمة المقبالي:لا أعتبر نفسي ملكة جمال عمان، وحياتي وسأعيشها كما أريد


كثرة الشامتين حولي دليل على نجاحي وتأثيري

نعيمة المقبالي

حياتي وسأعيشها كما أريد

"نعم".. المواقع هي سبب شهرتي الكبيرة

لا أعتبر نفسي ملكة جمال عمان رغم مشاركتي في مسابقة للجمال

"تقويم الأسنان" سبب عدم ظهوري "تلفزيونيا"

اذا كانت الفنانة لا تملك غير الإغراء فلن تستطيع أن تستمر

"الجمال" ليس وحده من يصنع الفنان
 مسقط- حكاية نفر:
فتاة عشرينية، أثارت الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب جرأتها الغير معهودة في مجتمع يوصف بـ"المحافظ"، لها رصيد من التمثيل المسرحي والدرامي ، شاركت في مسابقة ملكات جمال العرب، كثير ما تتعرض للعنف اللفظي على المواقع الإلكترونية، ولكن لم تكن هناك مؤشرات لتراجعها، "نعيمة المقبالي" تتحدث لمدونة "حكاية نفر" عن شخصيتها وعن الشامتين لها وعن دور مواقع التواصل في شهرتها، وغيرها من الأمور خلال الأسطر التالية:

1. بداية هل لك أن تحديثنا عن بداياتك الفنية؟ وما هو العمل الفني الذي تعتزي به أكثر من غيره؟ وهل من مشاريع فنية تظهري فيها خلال الفترة المقبلة؟
*بدأت في ٢٠١١ بمسلسل انسان من هذا الزمان اخراج انيس الحبيب ومسلسل حكايات اجتماعية اخراج خالد الزدجالي
وفي ٢٠١٢ ظهرت في برنامجين على الهواء *
برنامج سمر النسيم للحفلات العمانية لمهرجان مسقط ٢٠١٢ 
برنامج عمان الرقمية لتغطية فعاليات معرض كومكس التقني في مركز عمان الدولي للمعارض .
٢٠١٣ ظهرت في مسلسل ربشة 
وبالنسبة للقادم *
لم نتفق بعد ولكن بالتأكيد سأحرص على تقديم الأفضل 

2. لماذا توقف برنامج "تقول نعيمة" على اليوتيوب رغم أنك وعدتي سابقا أنه يكون برنامجا اسبوعيا؟
*تغيرت رؤيتي للأمور لأن الفترة القادمة سأرجع للتلفزيون بأعمال ومسلسلات درامية وبعد أن رأيت نجاح البرنامج في رمضان اكتفيت بهذا النجاح 
ولم أرغب بأن اخاطر أكثر وخصوصا أن مشاهدة القناة والبرنامج المليون مشاهدة،  وكنت سعيدة جدا بردة فعل الجماهير وردة الإعلام العماني الحمد لله الذي كتب عن نجاح البرنامج ونجاحي كمقدمة يوتيوبية 
ولكن أنا ممثلة بالأساس وواجب عليّ أن اقدم أعمال درامية حيث أن هذا البرنامج اليوتيوبي جاء نتيجة لتوقفي عن التلفزيون بسبب تقويم اسناني وعملي في الصحافة لمدة سنة .

3. لك حضور قوي في مواقع التواصل الاجتماعي سواء في تويتر أو الفيسبوك أو الإنستجرام وسناب شات- قبل أن تحذفيه، فهل توافقي على مقولة " المواقع هي من صنعت نعيمة وهي سبب شهرتها"؟ وإذا كانت إجابتك بـ"لا" فما هو دور مواقع التواصل في صنع شهرة نعيمة؟
*نعم  هي سبب شهرتي الكبيرة لا أنكر ذلك حيث أنني قبل سنتين ظهرت كممثلة ومقدمة برامج ولكن لم احظى بشهرة كبيرة إلى حين ظهرت في مواقع التواصل الإجتماعي ولكني أنا شخصيا في الفترة القادمة سأركز على تقديم أعمال درامية على التلفزيون لأن التلفزيون
وحده من سيدوم.   

4.  للفن شُعب وأذرع وتخصصات، فهناك مجال المسرح ومجال الدراما التلفزيونية ومجال السينما ومجال الغناء.. وغيرها، ففي أي مجال ترين نفسك أكثر إبداعا؟
*أنا ممثلة وأتمنى أن أقدم أعمالا لها قيمتها الفنية والشعبية في التلفزيون والسينما.
  
5. من خلال متابعتي لصفحاتك الإلكترونية فإن عدد كبير من المتابعين يتعرضون لك بكلام جارح خارج عن أدبيات النقد، فكيف تستقبلي تلك التعليقات الساخرة؟
*يعجبني اختلاف الآراء حولي، فهذا يدل على نجاحي وتأثيري فلو كل الآراء إيجابية فهذا اسمه فشل وعدم تأثير وستمر مرور الكرام ولو كان كل الآراء سلبية سيعتبر هذا فشل ايضا .
*ولكن أنا شخصية مؤثرة الكل يتابعني حتى لو اختلفوا على محبتي ففي النهاية لا أحد يستطيع أن ينكر وجودي. 

6. -لا يختلف اثنان بأن نعيمة المقبالي تتميزبالثقة الكبيرة بنفسها ، فمن أين تستمدي تلك الثقة؟ هل من إيمانك بقدراتك ومهاراتك الفنية؟ أو نتيجة تشجيع الأهل لك؟
*استمدها من حب الله وحب نفسي وإيماني الكبير بنفسي وطموحاتي وأحلامي .

7. -هل تؤمني بأن الجمال له دور أساسي في شهرة الفنان؟
*ربما ولكن إذا لم تكن شخصا مميزا وتملك كاريزما ومؤثرا وتملك الموهبة لن يستطيع هذا الفنان أن يكمل ويستمر في مسيرته، 
خصوصا الممثل، فالممثل لا ُيلزم أن يكون جميلا بقدر موهبته. وتأثيره والكاريزما
  
8. برأيك هل لإسلوب الإغراء دور في نجاح الفنانة العربية؟
*اذا كانت الفنانة العربية لا تملك غير الإغراء فلن تستطيع أن تستمر في إكمال مسيرتها الفنية.

9. يتحدث البعض عن كون نعيمة المقبالي تمثل ظاهرة غير مألوفة في المجتمع العماني، حيث كسرتي بعض حواجز الخجل في مجتمع محافظ، فهل وجدتي صعوبة في تقبل المجتمع لك؟ وهل تخافين من ردة فعل المجتمع تجاه أي عمل لا يستسيغه؟
*أنا أعيش حياتي كما أُريد وسأعيشها دائما هكذا وسأستمر في تحقيق ما أطمح بتحقيقه وسعيدة بكوني شخصية مؤثرة مميزة لي معجبيني كل مكان اتواجد به في البلاد

10.  ما هو دور اسرتك في شهرتك؟ هل تلقي الدعم من والدك وباقي أفراد عائلتك؟
*كان شرط عائلتي أن أكمل تعليمي في الكلية وأحصل على شهادة البكالوريوس خصوصا أنني بدأت أعمل كممثلة في سنة الدبلوم العالي أي قبل تخرجي بسنة والحمد لله تخرجت بشهادة بكالوريوس في إدارة الموارد البشرية وهم يعلمون بحبي للفن واحترموا اختياري خصوصا انه بدون موافقتهم أو موافقتهم سأكمل طريقي وتحقيق طموحي وبالنهاية أنا ابنتهم وتربطنا علاقة جميلة وهم يدعون لي بالخير دائما  

11. ما هو سر لقب "ملكة جمال عمان" الذي يلازم اسمك عند كثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي؟ وهل تعتبري نفسك فعلا ملكة جمال عمان؟
*شاركت في مسابقة ملكة جمال العرب في مصر عام ٢٠١٣ حيث انني مثلت السلطنة في هذه المسابقة ولكن هذا لا يعني ابدا أنني اعتبر نفسي ملكة جمال عمان ولكني فخورة بمشاركتي لأنها كانت تجربة رائعة واستفدت منها كثيرا.
  
12. ما هو طموحك المستقبلي في مجال الفن وفي الحياة العملية؟
*اطمح أن أبني مسيرة فنية يخلد من خلالها اسمي كممثلة محترفة 
وتتقن كل الادوار مهما كانت سهولتها أو صعوبتها ..


الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

عندما تسود لغة "التعالي" في خطابات علي المطاعني



طالعتنا جريدة الرؤية يوم الأحد 23 اغسطس2015م بمقال للأخ الإعلامي علي المطاعني بعنوان "المجتمع يصادرالفكر"، وذلك ردا على من انتقده في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية وخاصة بعد مقاليه الداعي فيهن للتقليل من صرف الإجازات الرسمية، والمقال الآخر طالب فيه برفع الدعم عن المحروقات.

وللأسف، يبدوا أن السنوات التي قضاها المطاعني كـ"صحفي" لم تكن كافيه لتنبهه عن أمر مهم وهام جدا في لغة التخاطب مع القراء أو الجماهير، وهي الابتعاد عن لغة التعالي واستصغار القراء والتعميم.

فبداية من العنوان وحتى أخر سطر في المقال طغى عليه الضمير المستتر أو الظاهر المقدر بـ(أنا) و(نحنُ)، والأخيرة يقصد بها نفسه مع مجموع الإعلاميين، وكأنهم طبقة أرستقراطية أو برجوازية أو بالدارج كأن الإعلاميين (فريق المطاعني) هم "الشيوخ" وعليكم أيها الناس أن تسمع لهم!!

فإذا كنت يا مطاعني من شيوخ الإعلاميين فهل يعقل أن تقع في فخ "التعميم" بداية من العنوان (المجتمع يصادر الفكر) وكأن المجتمع شخص واحد غير متعدد الثقافات والاتجاهات!!، وكأن الإعلاميين لسوا من المجتمع!

كما أن المطاعني ناقض نفسه في أكثر من مناسبة في ذات المقال، فمن تناقضاته أنه يذكر "المجتمع" الذي يخاطبه بأن عليه ينتبه في أساليب التخاطب فلا يخوّن ولا يشكك، في حين أن لغة التخاطب هذه تناقض نفسها، لأنها لغة "استعلائية" على الآخرين، فكرر في المقال (يجب ألا تهزنا عما نرغب في تنفيذه) و (ولا معارضة لما نكتب كإعلاميين) و(لا يجب أن تثنينا عن مسؤولية النقد للمجتمع)، (على الإعلامي تشخيص الواقع)، وغيرها من عبرات لا تخلوا من التعالي و"الأنا".

وشخصيا أعتبر هذا المقال كسقوط مدو لعلي المطاعني، فيكفي أن نقرأ هذه العبارة التي ذكرها في الفقرة الخامسة من المقال: (أصبح المجتمع يصادر الفكر ولا يتيح التباين والاختلاف بين فئاته وشرائحه)!!، ثم تتبعها بالفقرة السادسة كلها!!

ألست من المجتمع يا علي؟!!
ألم تعلم بأن المجتمع عبارة عن مجموعات  من الشخوص وليس شخص واحد؟!!
ألم تعلم بأن "التعميم" من علامات الجهل؟!
ألم تعلم بأن مخاطبة المجتمع كأنك "وصيّ" عليه يعتبر "عيب"!؟

يا عزيزي يا ولدي علي، ما هكذا تورد الإبل، نعلم بأنه طالتك انتقادات كثيرة على مقالاتك السابقة لكن ذلك حراك إيجابي، وعليك أن تتقبل رأي الآخرين قبل أن تطالبهم بتقبل واحترام رأيك.

أنظر لنفسك وأنت تقرأ هذا الكلام، بالتأكيد سوف لن تعجبك لغة الإستعلاء عندما اخاطبك بـ"ولدي" وغيرها، هكذا أيضا عندما تخاطب الأخرين لن يرضيهم ذلك الأسلوب.

كونك إعلامي أو صحفي لا يعني أن كلامك ووجهة نظرك صحيحة، وإن بدت لك بأنها صحيحة فلا يعني أن يراها الآخرين كذلك، فالاختلاف سنة الحياة يا اعلامي.

أقترح  يا استاذ علي أن تتماسك وتسيطر على أعصابك عندما تمسك القلم، أقترح أن تكون كن حياديا وموضوعيا وكفى، وأقترح أن تقل وجهة نظرك بدون استعلاء واستصغار القراء، أقترح أن تقول ما لديك من مقترحات وحلول كطرح وليس كقانون أنت تسنه، والاهم من ذلك أقترح أن تكن ذكيا ولبقا عندما تتحدث في مواضيع تهم شريحة كبيرة من المجتمع، حينها بالتأكيد سيحترم الآخرين قلمك. ودمت بود.







الأحد، 23 أغسطس 2015

رسالة إلى رئيس الإتحاد العماني لكرة القدم


السيد خالد بن حمد 

تحية طيبة وبعد،،

 بعد شهر من الآن، ستكمل تسع سنوات من الجلوس على كرسي اتحاد كرة القدم العمانية، تسع سنوات عجاف يابسات، تسع سنوات والمنتخب في إنحدار مستمر في تصنيفه العالمي، تسع سنوات من الوعود والمنشيتات العريضة في الصحف، حتى الإنجاز الوحيد الذي حققه المنتخب الأول بحصوله على كأس الخليج كان ثمرة جهود الإدارات السابقة للاتحاد والتي تبنت تلك العناصر البشرية منذ نعومة ركلاتهم الكروية.

لست هنا في مقال المحاسبة عما تحقق من برنامجك الانتخابي وعن حديثك في المؤتمرات الصحفية عن الخطط والاستراتيجية كما تسميها، وليس عن ما يُثار خلف الكواليس عن شبهات وتكتلات ولوبيات وديون تثقل كاهل الإتحاد، وإنما أتقدم لك بصفتي مواطن عماني غيور على سمعة الرياضة العمانية ، وبصفتك رئيس الإتحاد العماني لكرة القدم، أقترح أن تخلوا بنفسك ساعة زمان على شرفة أحد عقاراتك أو مكتبك وتحتسي كوبا من شاي ليبتون بالنعناع، وما أن تنتهي أخر رشفة منه حتى تقرر بحزم وحسم بإعلان استقالتك من رئاسة الاتحاد.

والله إني سأدعو لك في صلاتي، بل سأذهب للعمرة وأدعوا لك الله أمام الكعبة المكرمة بأن يوفقك الله تعالى في باقي حياتك ويبارك لك في رزقك وذريتك، وهذا وعدا مني أمام الله . فقط "استقل".

 ماذا تريد ؟!

استقل ودع عنك العناد والمكابرة، فالاتحاد هو للبلد كافة واسمه (الاتحاد العماني لكرة القدم ) وليس (اتحاد فلان )، فما حدث مؤخرا في كأس السوبر ستتحمل تبعاته أنت وأعضاء إداراتك في المقام الأول، مهما كان التصرف من نادي العروبة، فلن يجروا فعل ذلك إلا من يحمل في صدره فيض من الأسى والظلم، وهذا ما كان عليه نادي العروبة، ولست هنا لمناقشة هذا  الموضوع أو غيره، فقط هنا لأقول لك "استقل يرحمك الله".

ولا تقل بأن موضوع إقالتك أو حجب الثقة عنك بيد الجمعية العمومية، فكلنا نعلم ما يحدث قبيل كل اجتماع للجمعية، فلسنا صغارا "طال عمرك"، وفي جميع الأحوال، الاستقالة ليست كـ"الإقالة".

لماذا نريد منك أن تقدم استقالتك وأنت تبتسم: أولا حتى تقدمها وانت تبتسم، وثانيا: لا نريد منك أن تتخيل نفس الموقف يحدث في بطولة أخرى كبطولة كأس صاحب الجلالة حفظه الله، لأنه لو حدث ذلك فعلا ، فلا أعتقد أنك ستتمكن من رسم ابتسامة مصطنعة وأنت تقدم ورقة إسقالتك. فأن تقدم استقالتك مبتسما خيرا من أن تقدمها مكشرا.

مع خالص الود والتقدير لشخصكم الكريم،،،




الاثنين، 17 أغسطس 2015

كيف تصبح عُمان "نرويج الخليج"؟


قبل عامين أثار تصريح لوزير السياحة العماني أحمد المحرزي نٌشر في CCN  يقول فيه بأن عمان ستتحول إلى نرويج الخليج، وهو يقصد من الجانب السياحي. وكثرت حينها التعليقات السلبية تجاه تصريح الوزير كونه لا يستند على واقع أو تحرك جدي حسب ما رأي المنتقدين.

الآن ومع انخفاض أسعار النفط والحديث عن وجود عجز بالميزانية تأثرا بالانخفاض، ومع الحديث عن رفع الدعم عن المحروقات، فإن الوقت أصبح أكثر إلحاحا على أن تستنسخ السلطنة التجربة النرويجية، ليس في السياحة فحسب بل في الاقتصاد وإدارة الموارد النفطية، لتكون عمان فعلا "نرويج الخليج".

وللتذكير فإن النرويج تعتبر من أكثر الدول الاوروبية إنتاجا للنفط، حيث كانت في المرتبة الخامسة عالميا في إنتاج النفط والثالث في إنتاج الغاز، رغم بدء انحسار بعض آبار النفط لديها.

فما هي التجربة النرويجية إذا؟

تتلخص التجربة النرويجية الاقتصادية في التالي:
  (4%) من أموال تصدير النفط يذهب لميزانية الدولة السنوية.
باقي الأموال تذهب لصندوق مالي يستغل في الاستثمارات والأصول المالية والعقارية والصناعية وغيرها، وهذا الصندوق لا يدخل ضمن ميزانية الدولة السنوية.

الأموال التي تُجنى من هذه الاستثمارات تستغل لتغذية الميزانية
بحيث أن الميزانية السنوية تستغل إيرادات النفط بطريقة غير مباشرة.


وبهذه الخطة تكون الميزانية قد تجنبت المخاطر المباشرة مثل انخفاض أسعار النفط، ونضوب النفط. وتكون الاستثمارات هي بمثابة عوائد طويلة الأمد، وفي نفس الوقت تؤمن نصيب الأجيال المستقبلية من عوائد الثروة النفطية.



كما أن بهذه الطريقة سوف لن تتأثر الميزانية بانخفاض النفط وتقلبات سوق الاقتصاد العالمية، حيث سيركز الاهتمام الحكومي في تطوير القطاع الصناعي والتجاري لتأمين مصدر دخل للميزانية العامة للدولة، كما أن الأموال المحصلة من تصدير النفط ستعزز الأصول المالية والعملة النقدية المحلية وصندوق الاحتياط، وبذلك سيسهل على الحكومة السيطرة على التضخم بشكل أفضل.

المهم في هذا أن النرويج لم تقم بهذه التجربة إلا وفق خطة مدروسة ومنظمة متزامنة مع الاهتمام بالصناعات وبالثروة السمكية والسياحة وغيرها من مصادر الدخل. وهذا جانب واحد فقط، وهناك الكثير مما يمكن الإستفادة منه من التجربة النرويجية في دول الخليج وفي عمان خاصة.

الخلاصة:
إذا كانت السلطنة جادة في إيجاد مصادر دخل من غير النفط فعليها أن تشكل لجان من مختصين يقومون بزيارة ميدانية للنرويج والالتقاء بصناع القرار هناك والاطلاع عن تجاربهم في كل مجال عن قرب ودراسة تطبيقها في السلطنة وفق ما يروه مناسبا لعمان وشعب عمان.
فنعلم يقينا بأن السلطنة أو أي من دول الخليج سوف لن تستطيع تطبيق خطة النرويج بحذافيرها، وأقصد خطة (4%)، ولكن بإستطاعتها تقليص الإعتماد على النفط للحد الأدنى، من خلال وضع جدول زمني لمرحلة تقشف يكون الإعتماد على النفط في الميزانية في حدود (50%) ، والباقي في صندوق مستقل يستغل لاحقا، ثم جدول زمني لمرحة النهضة الصناعية وتنمية المصادر غير النفطية، ثم ستجد نفسها في وضع أكثر إستعدادا عليها تطبيق خطة النرويج.


الخميس، 13 أغسطس 2015

من الجنة إلى الإلحاد.. قصة واقعية




في المسجد ..أجلس متكأ على الحائط الخلفي عند الزاوية البعيدة، صرير الباب يسبق تحية الداخلين، وبين يدي نسخة مفتوحة من القرآن الكريم ، في حين تتمتم شفتي بآيات تحكي قصص الأولين ،ومنهم اليهود والنصارى وبعض الغابرين، تتجول عيني في ملامح  المصلين الذين يتوافدون فرادا وزرافات، منهم من يصلي ركعتي تحية المسجد وكثير منهم يفضل الجلوس لقرب موعد إقامة الصلاة، من المصلين من يرفع يديه ومنهم من يسبلها.

 أتساءل في نفسي: من سيدخل الجنة منهم؟ وأي فريق هم الناجين من الفرق الثلاثة والسبعون؟ وهل سيدخل الجنة من الديانات الأخرى؟

بالطبع سيدخلها المسلمين...بهذا أحدث نفسي ، الأسئلة  تتساقط على جبيني: أي مذهب؟! السنة؟ أم الشيعة؟ أم الإباضية؟ أم مذهب من المذاهب التي اندثرت واختفى أثرها؟.

  صوت الإمام الرخيم وهو يقيم الصلاة يقطع خيوط التساؤلات في عقلي.
أطال الإمام في قراءته لسورة الرحمن.. فعادت التساؤلات بخيوطها تنسل لعقلي.

  خرجت من المسجد وخلفي أسحب كومة من الأسئلة المحيرة، هنا قررت بدء رحلت البحث والتقصي من أجل أن أروي قلبي وجبيني بما يسد ظمأ تلك الأسئلة.

  سنوات عجاف مرت على تلكم الأسئلة دونما تمطر السماء عليّ بخيط إجابة.

حرصت على حضور جميع الدروس الدينية التي تقام في مسجد قريتنا، قطعت مسافات طوال لحضور محاضرات لمشايخ الدين وعلماءه..

أكوام من الكتب الدينية والمراجع لمذاهب متعددة اشتريتها من معرضي مسقط والشارقة للكتاب، طالت الليالي وأنا أتصفح تلك الكتب..

 دلني صديقي "فهد" على مكتبة أهلية في قريتهم، عكفت على بعض كتبها أيامٍ.عدة..

رميت أكوام من الأسئلة في خانة البحث في العم "جوجل"...

سجلت حضورا في المنتديات الدينية..


 وكلما تعمقت أكثر.. تهت في غياهب التشتت أكثر، وجدت نفسي على حافة خطرة، كتمت شيء ثقيل في نفسي، لم استطع البوح به، لكن القلم يبوح به لكم.. لقد كنت على حافة "الإلحاد"..نعم.. الإلحاد


التساؤل عن الجنة كان بمثابة الوادي المندفع نحو المحيط، لم تسعفني قدارتي في السباحة وسط تلاطم الأمواج، انتماءي النفسي بالإسلام بدأ يضعف حتى تلاشى، بدأت أحلق بجناحي للبعيد، لم تعد التجمعات الاجتماعية والدينية تروق لي، ليس سوى "فهد" من أقضي وقتي معه.

  انسلّت نسائم الإلحاد لمضجعي ليلا، علمت ذلك بعدما دقت أمي على باب غرفتي لتوقظني لصلاة الفجر، فتحت عيناي ورفعت ظهري وأسندته على ركبتي، أصابتني البلادة برهة من الوقت، بدأت حشرجات في صدري تنهشه، دموعٌ تساقطت من عيني، تسارعت وتيرتها وكأن غيمة انهمرت علي بماءها ، بكيت..وبكيت، وأنا عصيّ الدمع فيما مضى.. كان هذا بفعل تراكم الشكوك والظنون.

  بكيت لأني لم أعد أرغب في الصلاة، لم أرى فيها أكثر من حركات رياضية فقط، صلاة لن تشفع لي بدخول الجنة دام أني حليق اللحية مسبل الثوب، صلاة لا أعرف إذا ما كانت هي التي سيقبل بها الله أعمالي، فمذهبي يختلف عن مذهب صديقي، وديني يختلف عن دين العاملة السريلانكية النصرانية التي تعمل في بيتنا، هي امرأة صالحة تعمل الخير وتغترب من أجل تأمين قوت أولادها، فكيف سيدخلها الله النار بسبب ديانتها؟! أيقبل الله بهذا؟!، هكذا كنت أفكر، بل أبعد من ذلك، فشككت في نفسي بوجود الجنة أصلا، شككت بيوم القيامة، شككت بأشياء لا تُقال.

 مرّت الأيام والشهور، نسيت الصلاة، ولم تعد تعني لي شيء.

  في الثانية ظهر يوم الجمعة، جسدي منبطحا على الأريكة أشاهد فيلما على (MBC2)، صوت رنين هاتفي علا صوت موسيقى الفيلم، ("خالد".. يتصل بك)

 ألووو...
صوت خالد يرتجف: أحمد لحق
أنا مندهشا: سلاماات شو صاير؟!
فهد..فهد بن حميد..انتحر قبل الظهر، والدفن بعد ساعه.

  انطلقت مسرعا نحو غرفتي، انتزعت دشداشتي من علاق الملابس، خرجت وأنا ألبسها لأستغل الوقت وألحق على الجنازة، لم أكترث لبعض البقع والتجاعيد عليها، لا يهم ذلك، فأنا ذاهب لجنازة أعز أصدقائي.

 في طريقي، مررت على مسجد القرية بسيارتي، وكأني أمر على الأطلال، تذكرت تلك الأيام التي أقضي جلّ وقتي فيه، تذكرت صورتي وأنا أقف على عتبة المسجد والابتسامة تنحت وجهي من خدي الأيمن للأيسر، لقد كنت سعيدا مرحا خفيف الظل.

  في تلك اللحظات وجدت نفسي أتأمل وجهي في مرآة السيارة الداخلية،  وجه عبوس، كئيب، أتصنع الابتسامة أمام الناس وداخلي دخان رمادي، فأنا لم أعد أنا، أحسست بأن حياتي مبتورة، بتر منها الفرح.

  فجأة.. دعست على "بريك" السيارة، وركنتها على جنب الشارع، وبكيت.. هكذا دونما مقدمات، لست أبكي صديقي الذي فقدته للتو، بل أبكي ابتسامتي التي فقدتها منذ فارقت المسجد..

 استدرت بسيارتي نحوه،وكأني اكتشفت كنزا للتو..أسرعت السير، لم أكترث بأي رجلي أبتديء الدخول، انطلقت مباشرة نحو المحراب وخريّت على ركبتي ساجدا لله، ودموعي تبلل سجادة الإمام، أدعوه بأن يرحمني ويدخلني الجنة، في الوقت ذاته يوارى جثمان "فهد" الثرى" في مقبرة القرية القريبة منا.

 *******
التكملة في الجزء الثاني..لاحقا
حررت في 13 أغسطس2015
حكاية نفر