الأربعاء، 20 يناير 2016

فاعتبروا يا أولي الأقلام


ماذا يعني أن تكون صحفيا؟!
ربما لكل منا إجابة قد تختلف عن إجابات الآخرين، لكن نتفق جميعا على مفاتيح كلمات أساسية في صفات قلم الصحفي ، وهي "الموضوعية"،  "النزاهة"،  "الصدق" ، "الإخلاص "، "التجرد من الذات"، "والشفافية"، وما يندرج في هذا الإطار، ومنها قول الحق ومحاربة الفساد والغش واستغلال الوظائف العامة، وغيرها .

لكن..
ماذا يعني أن تكون على رأس جمعية الصحفيين –الذين تشملهم بالضرورة ما ورد أعلاه من صفات، وتكون رئيسا أو نائب أ أمينا لهذا التجمع ، ثم تخون الله والقلم والصحافة والوطن?!.

ما يثار حول التلاعب بالأموال من قبل إدارة جمعية الصحفيين العمانية -إن ثبت بقوة القانون-واكرر: إن ثبت- فهو يشكل صدمة كبيرة وهائلة للمجتمع وليس للعاملين في مهنة الصحافة فحسب، سيغرقون في وحل العار، وتتلطخ سمعت القلم ومهنة الصحافة، وتثبت مقولة "حاميها حراميها"، وإلى حين ينطق القاضي بالحكم، نترك الأمر لوقتها، ونأخذ بمقولة "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

منذ سنتين تقريبا كتبت موضوعا عن جمعية الصحفيين هذه ومجلس إدارتها الذين لم تغيرهم السنين ولا الظروف، صامدون على نفس الكراسي والمقاعد، اسم الموضوع (جمعية الصحفيين ليست مجرد بوق) وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات من انطلاقها، وهي اليوم تدخل في عامها الثاني عشر، فماذا قدمت هذه الجمعية المحرمة للصحفيين؟ أو للمجتمع؟ او لمسيرة الصحافة العمانية؟ ماذا غير الرحلات والسفرات على المقاعد الفاخرة؟!

وحتى نكون منصفين فعلينا أن نشكر الجمعية على ما ساهمت به في توفير دورات مجانية للصحفيين في تعليم اللغة الإنجليزية سواء في الكلية التقنية العليا أو في المجلس الثقافي البريطاني.

اود أن أذكر نقطة مهمة ربما لا يعرفها الكثير، وهي أن جمعية الصحفيين هي أكثر جمعية عمانية تحصل على الاموال من الشركات والقطاع الخاص فضلا عن الدعم الحكومي، والسبب أنها تضم العاملين في القطاع الصحفي أو الإعلامي وهذا هو ما يسهل الحصول على الدعم من الشركات بسبب تسهيلات بالمقابل تخص الإعلانات والترويج الصحفي، وكتابة المقالات التي تمتدح بعض الخدمات المقدمة من تلك الشركات، وحتى إن لم تحصل الشركة خدمة مباشرة فهي ستدفع للجمعية مقابل شراء الود والذمة، سيخجل بعدها الصحفي من أن ينتقد تلك الشركة على أقل تقدير.

ومن ضمن الأسباب التي دعت وزارة التنمية الاجتماعية لأن ترفع قضية تلاعب بالأموال العامة ضد الجمعية جزء منه يخص هذا الجانب وبالتحديد التصرف في هذه الأموال بطريقة قد تثير الشبهات.

عموما، هناك الكثير من الكلام فيما يخص الجمعية ومجلس إدارتها المتشبثين بكراسيهم، نأجله لوقت آخر، وإذا ما سمح الله وتم إدانتهم فسوف نرى الشعارات يسوقونها مثل حرية التعبير والتكميم وسجن الإعلاميين والصحفيين والتضييق عليهم.. وغيرها من العبارات الثورية. في حين نسوا واقعهم المرير.
 فاعتبروا يا أولي الأقلام.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق