أقسام المدونة

الخميس، 11 فبراير 2016

لو كنت وزيرا للسياحة، ماذا ستفعل؟!




انتهز صديقي فترة الصمت البسيطة التي تلت نقاشا حادا بيننا حول وضع السياحة في السلطنة، ومدى استغلال المقومات السياحية والثقافية والتراثية لجذب السواح من مختلف دول العالم، ليسألني بملامح جادة: لو كنت وزيرا للسياحة لخمس سنوات، ماذا ستفعل؟؟!

أطرقت برأسي قليلا لأُرتب أفكاري، وأجبته..

أولا: سأقوم برفقة فريق مختص بدراسة ميدانية لجميع ولايات السلطنة، ضمن جدول زمني محدد، بغرض الإجابة على السؤال (كيف يمكن أن نجعل هذه الولاية مزارا سياحيا؟) ، نقف على كل موقع يمكن أن ندرجه ضمن المزارات السياحية، ونقدم المقترحات والحلول لكيفية استغلاله وتهيئته سياحيا، وتخصيص مواقع لإقامة الفنادق بكل مستوياتها، بجانب تدوين ما يحتاج إليه من أعمال لوجستية مثل الشوارع المعبدة والكهرباء وغيرها.

ثانيا: سأفتح المجال أمام المهندسين و رواد المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وطلاب الجامعات والكليات لتقديم مقترحات لمشاريع سياحية عصرية عملاقة، وتقديم أفكار جديدة لاستغلال المواقع السياحية في الولايات.

ثالثا: سأعلن عن إقامة مسابقة هندسية للمتخصصين في مجال التصميم الهندسي والمعماري لتصميم حدائق مائية كبيرة وحدائق حيوانات وحدائق أدغال ومغامرات، ومواقع التلفريك، ومواقع الشالهيات ، ثم أطرح تصويت على أجملها.

رابعا: سأتقدم بطلب اجتماع استثنائي بالجهات المختصة وهي وزارة المالية والمجلس الأعلى للتخطيط ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الإسكان ووزارة النقل وهيئة الكهرباء والمياه، وسأطرح عليهم نتائج الدراسة الميدانية لكل ولاية، ونتائج الأفكار والمقترحات والتصاميم ، وسأرتب لهم الأولويات، وأحيطهم علما بما قد يتطلب من موقع.

خامسا: سأرتب اجتماع مع وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ووزارة الشؤون القانونية، بغرض إيجاد صيغة قانونية مغرية للمستثمرين، أو إذابة إي عقبات او اشتراطات قد تجعل المستثمر في حالة "المتردد"، حتى لو كانت هذه الصيغة القانونية استثنائية للاستثمار السياحي فقط.

سادسا: سأعقد اجتماع أخر مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات، وأطرح عليهم الفرص الاستثمارية في كل موقع وولاية ومشروع، مع دراسات الجدوى، ليقوموا بدورهم لجذب المستثمرين لهذه المشاريع.

سابعا: سأخصص كل عام لمحافظة معينة من محافظات السلطنة الباغ عددها (11) محافظة، سيكون الأول عام مسقط السياحي، ثم تتسلسل حسب الترتيب الأبجدي، بغرض تسليط الضوء على المواقع السياحية في كل محافظة وولاية، كما سيكون للمحافظة في عامها الأولوية من المشاريع والبنى الأساسية للسياحة، وجذب المستثمرين نحوها.

ثامنا: سينصب الاهتمام على إقامة مشاريع تختص بالسياحة التراثية والثقافية والمؤتمرات والأسواق العصرية والتقليدية، والمغامرات والألعاب، والطبيعة والاستجمام، بهدف جذب مختلف الفئات (السياحة العائلية، الشباب، الرياضيين، المثقفين والفنانين).

تاسعا: سننفذ خطة ترويجية واسعة جدا تستهدف السواح من مختلف دول العالم، للترويج للسلطنة والتعريف بالمقومات السياحية فيها، الخطة ستشمل القنوات التلفزيونية الشهيرة، والصحف العالمية والمحلية في مختلف الدول، بجانب اللوحات الإعلانية على الطرق الرئيسية، وحملة إلكترونية كبيرة على مختلف المواقع الإلكترونية بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي. ستشمل الخطة أيضا عروض سياحية مغرية للمشاهير العالميين، بهدف استغلال شهرتهم للترويج.

عاشرا: سأحرص أن يكون المصدر الأول لتمويل المشاريع هو المستثمر والقطاع الخاص، كما سأطرح مشاريع سياحية كبيرة للمساهمة العامة، بحيث يكون المواطنين هم مُلاك المشروع. بجانب التمويل الحكومية لبعض المشاريع والخدمات اللوجستية.

أخيرا: كل ما ذكرته آنفا سيكون ضمن جدول زمني واضح ومُعلن، لا يتجاوز الخمس سنوات، وبعد السنة الخامسة إذا لم تكن السلطنة ضمن  قائمة أفضل عشر دول سياحية على مستوى العالم ولم تكن تتجاوز نسبة مساهمة السياحة في الميزانية العامة أكثر من (10%) ، سأقدم استقالتي فورا مع الاعتذار للمواطنين على التقصير.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق