أقسام المدونة

الأحد، 28 فبراير، 2016

مشاهد من #معرض_مسقط_للكتاب (1)



الزحمة "الخلّاقة":
قد تجد صعوبة في الحصول على موقف لركن السيارة، بسبب كثافة المركبات الواقفة أمام وخلف وجنب قاعات المعرض، وتجد ذات الكثافة داخل المعرض وربما أشد، لكن هو المكان الوحيد الذي لا تزعجني الزحمة فيه، بل العكس تماما، أحس براحة نفسية أكبر كلما كثر زحام الحضور، لسبب بسيط: يعطيك مؤشر إيجابي في أن "أمة اقرأ تقرأ".

مبادرة "أمة اقرأ تقرأ":
هذه العبارة اتخذتها مجموعة من الشباب شعارا أو اسما لمبادرتها الجميلة والفريدة، حيث يشارك ما يقارب من 270 شخصا من السلطنة وبمشاركة شباب من دول الخليج في مباردة "امة اقرأ تقرأ" لتشجيع القراءة والحث عليها، وبالطبع قد وضعوا ضوابط ومعايير تضمن نجاح مبادرتهم.

فخر:
في نفسي كمية فخر لم أعبر عنها مسبقا، والسبب خوفي من الوقوع في النرجسية، بسبب أني عماني والموضوع عن العمانيين،  أعتقد بأن الوقت جدا مناسب للبوح بها، وهي تمثل وجهة نظر، الشباب العماني من أكثر شباب دول الخليج ثقافة وقرأه واطلاعا،  هذا ليس عبثا، بل حقيقة، وكوني موظف في مركز الإحصاء الخليجي أدرك ذلك تماما، هذه ليست إحصائية رسمية بل وجهة نظر بنيتها على معايير شخصية، اختلطت بشباب من جميع دول الخليج، وأقولها-بموضوعية رغم صعوبتها في هذا الموقف، إلا أني أدرك مرة بعد مرة أن الشاب العماني أكثر قرأه واطلاعا وتواضعا.

في معرض الشارقة للكتاب لا أبالغ إن قلت بأن بعض أيامه يكون أكثر زواره من العمانيين، وكمقارنة غير عادلة، تجد  كثرة زوار سوق التنين من العمانيين إلا أنك تجد من ينافسهم من مختلف الجنسيات وخاصة من الشقيقة الكبرى، إلا أن في معرض الشارقة للكتاب الثوب العماني هو السائد، وكذلك الحال بمعرض أبوظبي، وأعرف شباب يذهبوا سنويا للملكة السعودية قاصدين حضور معرض الرياض للكتاب، وهذا يضيف أيضا لانطباعي بأن الشباب  العمانيين أكثر حبا للكتاب.

إنتاج أدبي:
عاما بعد عام، تكثر الإصدارات العمانية، وهذا أمر محمود، ومؤشر إيجابي أيضا، زميل لي يقول بأنه أصبح من السهولة أن تصبح كاتبا، فإصدار كتاب مذيل باسمك أصبح أسهل من النشر على المواقع والمنتديات، بالطبع أخالفه الرأي، فكثرة الإصدارات –بغض النظر عن مستواها الفني، هو أمر إيجابي في جميع الأحوال لأنه ينم عن اهتمام ومحاولات للكتابة والتأليف والإنتاج، رأيي في هذا فقط يتركز في أنه ليس من العدل أن نطلق لقب "كاتب" أو "اديب" أو "شاعر" أو "قاص أو روائي" على شاب في بداية مشواره الكتابي، ونضعه في نفس الخانة مع الكتاب المخضرمين وأصحاب المداد  الذي لا يختلف على أدبيتهم اثنين، وذلك لأن هذا اللقب بمعناه المتعارف عليه يحتاج لمزيدا من الإصدارات ومزيدا من الاشتغال على تجويد الإنتاج، بجانب الاستمرار والإثراء.

غياب الإنتاج العلمي:
هذا هو المؤشر الغير إيجابي، والمحزن بالطبع، انتاجنا أغلبه إن لم يكن "جميعه" أدبي بحت.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق