أقسام المدونة

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

سعيد جداد... المال أولاً وثانياً وثالثاً

 
سعيد جداد في أروقة منظمة العفو الدولية، وهو أول مكان يزوره عند وصوله لندن

إذا كان الطباع طباع سوء ... فلا أدب يفيد ولا أديب

هذا البيت الشعري جاء ضمن سياق القصة المروية عن الأعرابية التي وجدت ذئب صغير فأخذته وربته وأسقته من حليب شاتها، ثم لما اشتد عضده أكل الشاة التي كانت له بمثابة الأم، فأنشدت الأعرابية:

بقرت شويهتي وفجعت قلبي ** وأنت لشاتنا ولد ربيب
غذيت بدرها ونشأت معها ** فمن أنباك أن أباك ذيب
 إذا كان الطباع طباع سوء ** فلا أدب يفيد ولا أديب


استحضر هذه القصة وأنا –مثل الكثير من العمانيين- أعيش بعضً من الذهول عند مشاهدة ما يكتبه سعيد جداد، وحالة الإنقلاب المفاجئ في اسلوبه وألفاظه وفكره، وكأنه كشف عن عش الدبور الذي كان يتخذ من لسان جداد بيتا له، فدعا لتقسيم البلاد، وتهجم على اتباع المذهب الإباضي بأوصاف وألفاظ تصل للبذاءة، وتطاول على جلالة السلطان قابوس، ولفق الكثير من الحقائق والمعلومات منها حقائق تأريخية، ودخل مرحلة الإثارة السينمائية عندما مجّد وعظّم بعض دول الجوار، فيما يلطخ وطنه بدعوات الفتنة والمذهبية، وفي لحظات قليلة يطلق وعوداً بالتوبة والتوقف ثم سرعان ما ينكثها.

 فما سر هذا التحول والتقلب؟!!

برأيي الشخصي أن دافع  جداد هذا هو "مادي" بحت، حيث يهدف للحصول على المال، لكن ممن؟ وكيف؟

 ثلاث احتمالات لا رابع لها، وهي:

1- المال من الحكومة العمانية: فالجميع يعلم كيف ظهر سعيد جداد للساحة عندما صعد على كتف قضية ابنه رحمه الله، الذي توفي حسب قوله نتيجة خطأ طبي، فظل سنوات عديدة وهو يلوج هذه القضية حتى ثقلت جيوبه من آلاف الريالات، ثم عاد الكرة وحصل على مبلغ طائل جداً يدخل ضمن خانة مئات الألوف، وهذا معروف عنه ومؤكد وليس تجني عليه، فيبدوا أن تلك الريالات بدأت تنفذ ولهذا عليه أن يبدأ بقصة مختلفة حتى "يَقْبِض" من جديد، وهذا التوجه يؤكد منشور له قال فيه بأنه مستعد للتفاوض مع الحكومة، أي كم تدفعون لأسكت؟.

2- المال من حكومات اجنبية: من الإحتمالات أن جداد عمد لهذه الطريقة حتى يُلفت انظار بعض الحكومات الخليجية أو العربية أو الأجنبية من أجل أن يلقى الدعم المالي، وبالطبع هناك مؤسسات تشكل واجهة لدول اخرى على شالكة بعض منظمات حقوق الإنسان وغيرها ومستعدة للدفع، وهذا ما يفسر مغازلته لبعض الحكومات التي من المحتمل أن تكون لها أطماع في السلطنة. بجانب أن أول مكان حط قدمه عند وصوله لندن هو مقر أحد منظمات حقوق الإنسان.


3- العمالة: وهذا الإحتمال وارد وغير مستبعد، فإما أنه يمثل دور المعارض حتى تثق به "جماعة لندن" ليكون جاسوساً عليهم لصالح المخابرات العمانية، أو انه تم أدلجته من قبل مخابرات أجنبية ليشكل معارضة عمانية، وهذا ما قاله جداد بنفسه حرفيا عندما علق على خبر مؤتمر المعارضة القطرية الذي تدعمه بعض دول الخليج فقال :"ادعوا لنا قريبا ان شاء الله نعقد مؤتمرنا الأول في لندن رغم أنف غلمان القصر ومثلث السيراميك".


الخلاصة: في جميع الإحتمالات المذكورة وغير المذكورة فإنه من المؤكد أن سعيد جداد وقع في شر أعماله، وتصرف بغباء فاضح، فأن تدعو لتقسيم البلاد وتثير الفتنة المذهبية وتتهكم على أحد المكونات الدينية الأساسية في السلطنة، وتزور الحقائق، وتتشفى من بعض الشخصيات بطريقة غير لائقة، بهدف التكسب المادي، كل ذلك يجعلك من المنبوذين في المجتمع، وكما يقال بأن ذاكرة الشعوب لا تنسى، فإنك مهما حاولت لاحقاً تحسين صورتك فستحتاج لعشرات من السنوات حتى لا ينظر إليك أصغر طفل في عمان بإزدراء.


 أحمد حمد العامري (حكاية نفر)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق