أقسام المدونة

الأحد، 16 مارس 2014

رسالة حنين إلى الاُنثى "نفر_تيتي" (1)

ليــدي ليـليــث للفنان البريطاني دانتي غابرييل روزيتي


نفرتيتي:

لا أعرف ما اكتب لك، فالحنين إليك يلجم عقلي ولساني، ليس سوى الهذيان الذي اكتبه الآن، ولست متأكدا إن كان هذا هذيانا أم  مجرد دغدات لهذه الأزرار اللعينة، ليس سوى عيناك تجيد قرأة حالتي هذه، فحتى أنا لا أعرف عن نفسي سوى أني ذاك الكائن الذي علّمه الغياب أن يشتاق.

نفرتيتي:

أوتذكرين يوم أن اختلينا بالحب على شطئ البحر  في البقعة المظلمة بين كومتين من نباتات الرمث!؟، يوم أن ألجمت شفتاك وأطبقت عليهما بمقبض فمي، وأرتشفت من رحيقك حتى كأنه العسل الصافي، وارتميتي بين أحضاني مُددة رجليك وكأنك حورية أرسلها الرب من جنته ليغريني بعبادته وأفوز بما وعد به نبيه ، أوتذكرين يا سيدتي؟! في ذلك اليوم ،عندما هبت عليك من البحر نسائمه فهبت عليّ منك ريحة عطرك الفرنسي الذي أدمنته الآن وكأنه محشو بالكاكوين فلا أنفكّ نائما إلا بعد شمه.

نفرتيتي:

أوتذكرين حينها طبعت على عنقك الفاتن قبلة غليظة حددت ملامحها بأطراف أسناني حتى تبقى لأيام، حينها توجستي خوفا من أن تلمحها اُمك فتكيل عليك من الشتائم ما لم تسمعيها من قبل، أوتذكرين حديثنا في الحب وعيني تعانق عينيك في محراب الهوى ، وخدك المياس يكاد يشتعل احمرارا من شدة حرارة القبلات التي مرغتها فيه.

نفرتيتي:

أيتها الساحرة، الفاتنة، المستبدة، لا شيء يشبهك سواك، ولا في الأرض انثى تملك قوامك وغنجك، لأن الله لم يرسل بعد في الأرض شبيهة لك، فأنتي خالدة بجمالك وما وهبك الرب من تفاصيل الأنوثة الطاغية على مفاتنك، فلمعة مبسمك تبيد في الحرب ألف رجل من الأعداء أو يزيدون، وأما في السلم فلا بشرُ يصمد أمام ثغرك المتبسمي.

 _____

تقبلي حنيني لعينيك: حكاية نفر 17 مارس 2014م.

هناك تعليق واحد:

  1. خف علينا العاشق .. تروم تضيف إيميل لقائمة التبليغ التلقائي في إعدادات مدونتك؟

    muawiyah1983@gmail.com

    ردحذف