أقسام المدونة

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

لهذه الأسباب يهيم العمانيون "حبا" في سلطانهم






يتساءل الكثير من غير العمانيين "في تويتر والفيسبوك "عن كمية الحب الذي يكنه العمانيون للسلطان قابوس والذي تجلّى في أبهى صوره بعد الإطلالة الأخيرة لجلالته، فانهمرت دموع الفرح وصدحت الأهازيج باسمه، فاحتفلت عمان بصوت قائدها، ومنذ تلك الإطلالة وحتى اليوم لم يخفت لهذه الفرحة نبسا.

وللمرة الأولى منذ أن اعتلى السلطان قابوس حفظه الله عرش الحكم في السلطة يكون غير موجدا بجسده خلال الاحتفال بالعيد الوطني على أرض السلطنة، لكنه حتما موجدا في كل بقاع أرض السلطنة بروحه التي زرعها في نفس كل عماني بما قام به عمل.

اليوم نحتفل بالنهضة العمانية الحديثة المباركة في عيدها الـ44 المجيد، عيد هذه السنة ليس كأي عيد، فالناس تحتفل بالإطلالة السامية الأخيرة أكثر من شيء أخر، تلك الإطلالة التي كان لها وقع كبير في نفوس العمانيين، كما إنها قطعت حبل الشائعات التي تلوجها بعض وسائل الإعلام الخارجية.

لم يكن "قابوس" مجرد حاكم، لذا فإن لهذا الحب الهائل الذي يكنه العمانيون لسلطانهم له ما يبرره، نذكر بعضها التالي:

-تعامل السلطان قابوس مع أبناء شعبه على أساس الأبوة، فالمتتبع لسيرة السلطان ومواقفه يعي بأن السلطان يتعالم مع الناس على أنهم أفراد عائلته واسرته، ما من مطالب من الشعب إلا ويلبيها وفق المستطاع. وخير دليل ما قامه به السلطان من اصلاحات عام2011م، وما تلاها من مراسيم وتوجيهات كلها جاءت من أجل الإنسان العماني.

-سعة صدر السلطان، وطيبة قلبه، وعفوه عن من أساء إليه، وهناك ما لا يتسع لذكره هنا في هذا الجانب، فمنذ تولي السلطان مقاليد الحكم وعفوه وصفحه يسبق غضبه، والعمانيين يعرفون جيدا كم عفى وصفح عن أشخاص وجماعات خلال الـ44 سنة من حكمه، وكثير منهم فلتت رقبته من حبل المشنقة بسبب عفو السلطان عنه.

-خدم السلطان قابوس عمان والعمانيين طيلة 44 عام لم يشتكي مرة من ألمٍ ألمّ به، أو مرض عانى منه، أو أرقٍ ضايقه، فأنهك جسده من أجل عمان وشعب عمان وتراب عمان، وحتى في إطلالته الأخيرة التي أعلن فيها انه لن يكون حاضرا هذا اليوم بسبب ارتباطه ببرنامج طبي لم يشتكي من مرضه أو يبدي ألمه، بل اكتفى بقول عبارة بليغة : "للأسباب التي تعلمونها"، وهذي العبارة تدل على عظمة الإنسانية والتقدير للغير التي يتميز بها السلطان.

-بشهادة التاريخ والوقائع فإن السلطان جاء للحكم بسبب غيرته على الوطن لما كانت عليه عمان، فقد كانت تجثوا تحت وطأة التخلف والجهل والصراعات الداخلية، فجاء قابوس الخير ليجعل عمان مضرب المثل في التسامح والسلام والأمان، فأصبحت قبلة المتخاصمين، ولو نظرنا للتعددات القبلية والعرقية والمذهبية في ديموغرافيا سكان السلطنة وإلى ما عليه حاليا من تآلف ومحبة وانسجام سيدرك حجم العمل والفكر الذي بنى الحب بينهم، لهذا يهيم فيه العمانيون.

-ضحّى السلطان بحياته الاجتماعية الخاصة من أجل توطيد علاقته الاجتماعية مع شعبه، فجال ربوع عمان بأكملها، والتقى بالكبير والصغير، الشاب والمسن، وأنصت مستمعا لهم، فكان ما لهم من مطالب، رغم ان عمان في ذلك الحين كانت محدودة المصادر وإنتاجها النفطي ليس بالكثير إلا أن بحنكته استطاع أن يوصل عمان على ما عليه الآن من تقدم وازدهار، لهذا يحبه العمانيون.

-ومن الحق أن نقول بأن العصر الحديث بدأ في عام من تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم، واتعجب من بعضهم الذي لا يقول لا يمكن أن نختزل نهضة عمان في 44 عاما، وأقول بل هو الحق، فعمان الحديثة عمرها 44 عاما أما عمان التاريخية فإنها موغلة في القدم بما يزيد عن خمسة الآلف عام أي قبل التاريخ. فعمان اليوم هي عمان قابوس، وقائد نهضتها، ولهذا يحبه العمانيون.

-يتميز جلالة السلطان قابوس بشخصية قوية ومحنكة وكاريزما لا تجدها في غيره، يبهر المستمع بما اوتي من جوامع الكلم، وينصت للمستمع باهتمام بالغ، لا يلتفت لصغائر الأمور، يعالج العقبات بفكرٍ واعي، وحكمة مطلع ومضطلع، لهذا يسميه شعبه "حكيم العرب".












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق