أقسام المدونة

الخميس، 12 ديسمبر 2013

التاريخ يستنسخ الحملات الصليبية بدولة آل سعود



صورة نادرة تجمع مؤسس الدولة آل سعود الأولى ورجل الدين محمد بن عبدالوهاب صاحب الدعوة "الوهابية"


الدولة السعودية.. ما بني على باطل فهو باطل

"الدين".. عباءة أطماع "البيزنطية" و"السعودية"



بقلم: حكاية نفر

"التاريخ يعيد نفسه"، عبارة دائما ما تتردد على مسامعي ولكن بدون أن أتمعن فيها، حدث ذات مساء أن كنت غارقا في التفكير حول مدينة القدس التي ومنذ بداية التاريخ وهي في صراع سياسي ديني لكونها مهد الديانات السماوية، تذكرت معلم التاريخ وهو يشرح لنا ما تسمى بالحملات الصليبية الموجهة نحو بيت المقدس، حملة تلو أخرى وبعد ألف سنة من الصراعات الدينية السياسية لا تزال القدس اليوم تعاني من الويلات.
هذه المقدمة حول القدس و الحروب الصليبية قادني لتاريخ المملكة العربية السعودية، فالقواسم المشتركة بين اهداف الحروب الصليبية والدولة السعودية والمشتركات التأريخية أكثر من المتناقضات بينها، فكلا الجانبين كان يرفع رمزا دينيا ويلبس عباءة الدين من أجل هدف سياسي، والإستحواذ على أكبر رقعة من الأراضي. الساسة يرسمون والمعتمية بصائرهم ينفذون.

وحتى لا أبتعد عن الموضوعية فإني ادعوكم لقراءة التاريخ بعين بصيرة، اقرءوا تاريخ نشاءة الدولة السعودية، اقرؤوها من مصادرها السعودية، اقرءوا عن اتفاقية الدرعية او ما يعرف بـ"ميثاق الدرعية" عام 1745م الذي جمع رجل الدين السلفي محمد بن عبدالوهاب والذي نسب إليه المذهب الجديد في شبه الجزيرة العربية "المذهب الوهابي" برجل القبيلة محمد بن سعود الأول الذي أصبح بعد احداث وانقلابات زعيم "الدرعية" العاصمة التي أصبحت فيما بعد  مقر للدولة السعودية الأولى محمد بن عبدالوهاب الذي كان مهدد بالقتل من قبل القبائل بسبب دعوته الجديدة والمستحدثة وجد ضالته في محمد بن سعود الأول الذي كان يطمع بتوسيع رقعة الأراضي التي يستحوذ عليها من أجل جمع الأموال التي ينتزعها كـخراج له.

هذه الأحداث تتشابه كثيرا مع نشأة الحروب الصليبية والتي أطلقتها في الأصل الأمبراطورية البيزنطية الأرثوذكسية الشرقية لتوسع أراضيها ولمواجهة توسع السلاجقة نحو أوروبا لم يجد البيزنطيين لتحقيق هدفهم أسهل من لبس عباءة الدين فاستخدموا رجال الدين لاستنهاض همم الناس لحمل سيوفهم نصرة للصليب وللمسيح وللبيت المقدس والكنيسة، وهو تماما ما فعله محمد بن سعود الأول فاستخدم محمد بن عبدالوهاب لاستنهاض الناس وحمل السيوف ضد اخوانهم من رجال القبائل الآخرى بعد أن اوهموهم بأن الدين الإسلامي الحقيقي هو ما جاء به محمد بن عبدالوهاب، وما دون ذلك فهو ليس من الإسلام فأستحلوا قطع الرقاب حتى رفعوا شعار البيت المقدّس والمسجد الحرام. وهذا ما توثقه المصادر السعودية نفسها.

وكما للحروب الصليبية حملة أولى وثانية وثالثة... كان للدولة السعودية مثلها، الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، وكما اريقت الدماء من اجل أهداف الحروب الصليبية زهقت الأرواح من أجل أهداف الدول السعودية، وكما رفع الأوروبيين الصليب كرمز للنصارى أيضا رفع آل سعود الهلال كرمز للمسلمين، وما استخدم لتحريك البشر في اوروبا هو ذاته ما استخدم في حروب آل سعود،  فالتاريخ يعيد نفسه ولكن في بقع مختلفة.





رمز الصليب الذي اسشتخدم في استنهاض الناس بالحروب الصليبية

رمز الهلال الذي استخدم في استنهاض الناس بحروب آل سعود





"الدين" .. عندم يرفع من أجل السياسة






نحو القتل.. في الحروب الصليبية





نحو القتل.. في حروب آل سعود


















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق